تفسير الإمام العسكري - المنسوب الى الإمام العسكري - الصفحة ٥٨١
الأرض) من أنواع ثمارها وأطعمتها (حلالا طيبا) لكم إذا أطعتم ربكم في تعظيم من عظمه، والاستخفاف بمن أهانه وصغره (ولا تتبعوا خطوات الشيطان) ما يخطو بكم إليه، ويغركم به من مخالفة من جعله الله رسولا أفضل المرسلين، وأمره بنصب من جعله الله أفضل الوصيين، وسائر من جعل خلفاءه وأولياءه.
(انه لكم عدو مبين) يبين لكم العداوة، ويأمركم إلى مخالفة أفضل النبيين ومعاندة أشرف الوصيين.
(إنما يأمركم) الشيطان (بالسوء) بسوء المذهب والاعتقاد في خير خلق الله [محمد رسول الله] وجحود ولاية أفضل أولياء الله بعد محمد رسول الله صلى الله عليه وآله (وأن تقولوا على الله مالا تعلمون) بامامة [١] من لم يجعل الله له في الإمامة حظا، ومن جعله من أراذل أعدائه وأعظمهم كفرا [به]. [٢] ٣٤٣ - قال علي بن الحسين عليهما السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: فضلت على الخلق أجمعين، وشرفت على جميع النبيين، واختصصت بالقرآن العظيم، وأكرمت بعلي سيد الوصيين، وعظمت بشيعته خير شيعة النبيين والوصيين.
وقيل لي: يا محمد قابل نعمائي عليك بالشكر الممتري [٣] للمزيد.
فقلت: يا ربي وما أفضل ما أشكرك به؟
فقال لي: يا محمد أفضل ذلك بثك [٤] فضل أخيك علي، وبعثك [٥] سائر عبادي على تعظيمه وتعظيم شيعته، وأمرك إياهم أن لا يتوادوا الا في، ولا يتباغضوا
[١] " بإقامة " ب، س، ق، د.
[٢] عنه البحار: ٢٤ / ٣٧٩ صدر ح ١٠٦، و ج ٦٥ / ١٥٦ ح ٢٧ قطعة، مستدرك
الوسائل: ٣ / ١٠٣ باب ١ ح ١ قطعة.
[٣] امترى الشئ: استخرجه.
[٤] بث الخبر: أذاعه. ونشره.
[٥] بعثه على الشئ: حمله على فعله. واستظهرها في " ص " حثك: حث الرجل على
الامر: نشطه على فعله.