تفسير الإمام العسكري - المنسوب الى الإمام العسكري - الصفحة ٥٦٧
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ليأخذ كل واحد منكم لقمة منها، فيضعها في فيه وليقل:
" بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله على محمد وآله الطيبين " فإنه يستحيل في فيه ما يريد، ان أراد ماء أو لبنا أو شرابا من الأشربة.
ففعلوا، فوجدوا الامر على ما قال رسول الله صلى الله عليه وآله.
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ان الله يأمرك - أيها الطائر - أن تعود كما كنت، ويأمر هذه الأجنحة والمنقار والريش والزغب التي قد استحالت إلى البقل والقثاء والبصل والفوم أن تعود جناحا وريشا وعظما كما كانت على قدر قالبها [١]. فانقلبت وعادت أجنحة وريشا وزغبا وعظاما، ثم تركبت على قدر الطائر كما كانت.
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أيها الطائر ان الله يأمر الروح التي كانت فيك فخرجت أن تعود إليك. فعادت روحها في جسدها.
ثم قال صلى الله عليه وآله: أيها الطائر ان الله يأمرك أن تقوم فتطير كما كنت تطير.
فقام فطار في الهواء وهم ينظرون إليه، ثم نظروا إلى ما بين أيديهم، فإذا لم يبق هناك من ذلك البقل والقثاء والبصل والفوم شئ [٢].
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطيبين [الطاهرين الأخيار] [تم الجزء الأول من تفسير الإمام الحسن بن علي [٣] بن محمد بن علي بن
[١] " قلتها " أ، البحار.
[٢] عنه البحار: ١٤ / ٢٣٥ ح ٨ (قطعة)، و ج ٢١ / ٢٣٧ ح ٢٤ ورواه الطبرسي
في الاحتجاج: ٢ / ٦٦ باسناده عن أبي محمد الحسن العسكري عليه السلام (إلى
قوله: ولكنهم قوم لا ينصفون بل يكابرون) عنه البحار: ٢١ / ٢٤٤ ملحق ح ٢٤،
واثبات الهداة: ٢ / ٥٢ ح ٣٦١.
[٣] بعدها في " س " هكذا: عليهما السلام وعلى آبائهما الطيبين الطاهرين في يوم
الاثنين سابع ذي الحجة ستة وثمانين وثمانمائة هجرية على يد العبد الفقير الحقير
إلى الله العلى القدير أضعف العباد، وأقلهم للزاد، وأرجاهم عفوا يوم المعاد،
المتمسك بحب النبي الأمي وأهل بيته المعصومين الراجي عفو الخالق الباري بابا
حاجي بن سعد الدين بن حاجي على حامدا ومصليا، والحمد لله رب العالمين، وصلى
الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين.
وفى " ق، د " هكذا: العسكري عليهما السلام وعلى آبائهما الطيبين الطاهرين حامدا
ومصليا. والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين.