تفسير الإمام العسكري - المنسوب الى الإمام العسكري - الصفحة ٥٢٧
وقالت الثنوية: النور والظلمة هما المدبر ان، ومن خالفنا في هذا ضل.
وقال مشركو العرب: إن أوثاننا آلهة، من خالفنا في هذا ضل [١].
فقال الله تعالى: " تلك أمانيهم " التي يتمنونها " قل - لهم - هاتوا برهانكم " على مقالتكم " إن كنتم صادقين " [٢].
[في أن الجدال على قسمين:] ٣٢٢ - وقال الصادق عليه السلام - وقد ذكرنا عنده الجدال في الدين، وأن رسول الله والأئمة عليهم السلام قد نهوا عنه - فقال الصادق عليه السلام: لم ينه عنه مطلقا، ولكنه نهى عن الجدال بغير التي هي أحسن أما تسمعون الله عز وجل يقول:
" ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن [٣] " وقوله تعالى:
" ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن " [٤].
فالجدال بالتي هي أحسن قد قرنه [٥] العلماء بالدين، والجدال بغير التي هي أحسن محرم حرمه الله تعالى على شيعتنا، وكيف يحرم الله الجدال جملة وهو يقول:
" وقالوا لن يدخل الجنة الا من كان هودا أو نصارى " وقال الله تعالى:
" تلك أمانيهم قل هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين "؟
فجعل علم الصدق والايمان بالبرهان، وهل يؤتى بالبرهان إلا في الجدال بالتي هي أحسن؟
[١] لزيادة الاطلاع، راجع الملل والنحل: ١ / ٢٤٤، و ج ٢ / ٢٣٥.
[٢] عنه البحار: ٩ / ٢٥٥ صدر ح ١، والبرهان: ١ / ١٤٣ صدر ح ١.
[٣] العنكبوت: ٤٦.
[٤] النحل: ١٢٥.
[٥] " ذكره " ص.