تفسير الإمام العسكري - المنسوب الى الإمام العسكري - الصفحة ٣٦٦
فقال: يا محمد هذه قصور المصلين فرائضهم، الذين يكسلون عن الصلاة عليك وعلى آلك بعدها.
فان بعث مادة لبناء الشرف من الصلاة على محمد وآله الطيبين [بنيت له الشرف] وإلا بقيت هكذا، حتى [١] يعرف سكان الجنان أن القصر الذي لا شرف له هو الذي كسل صاحبه بعد صلاته عن الصلاة على محمد وآله الطيبين.
ورأيت فيها قصورا منيفة [٢] مشرقة [٣] عجيبة الحسن، ليس لها أمامها دهليز ولا بين أيديها [٤] بستان، ولا خلفها، فقلت: ما بال هذه القصور لا دهليز بين أيديها؟
ولا بستان خلف قصرها؟
فقال: يا محمد هذه قصور المصلين [الصلوات] الخمس، الذين يبذلون بعض وسعهم في قضاء حقوق إخوانهم المؤمنين دون جميعها، فلذلك قصورهم مسترة [٥] بغير دهليز أمامها، وغير بستان خلفها.
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ألا فلا تتكلوا على الولاية وحدها، وأدوا ما بعدها من فرائض الله، وقضاء حقوق الاخوان، واستعمال التقية، فإنهما اللذان يتممان الاعمال ويقصران بها. [٦]
[١] " فيقال حين " ب، س، ط، والبحار: ٨٦. فيقال حتى " ص، البحار: ٨، ٨٥، والمستدرك.
٢ " منيعه " أ، ب، ط، البحار، والمستدرك. جبل منيف: مرتفع مشرف. وحصن منيع:
يتعذر الوصول إليه.
[٣] " مشرفة " ق، د.
[٤] " يديها " أكثر النسخ والبحار والمستدرك وكذا التي بعدها. واليد: الطريق.
[٥] " مستعمرة " ط. " مستترة " المستدرك. وليس في البحار: ٨. استعمره في المكان: جعله يعمره.
[٦] عنه البحار: ٨ / ١٨٠ ضمن ح ١٣٧، و ج ٧٤ / ٢٢٨ ح ٢٣، و ج ٨٥ / ٢٨٥ ضمن ح ١٢
و ج ٨٦ / ٥٧ ح ٦١، ومستدرك الوسائل: ١ / ٣٣٤ ضمن ح ٣، ص ٣٤٢ ح ٣.