تفسير الإمام العسكري - المنسوب الى الإمام العسكري - الصفحة ٣٣٥
ملء ما بين الثرى إلى العرش.
وإن قرابات أبوي نسبك إن شكروك عندهما، وقد ضيعت قرابات أبوي دينك لم يغنيا عنك فتيلا [١].
٢٠٥ - وقال علي بن الحسين عليهما السلام: حق قرابات أبوي ديننا: محمد وعلي وأوليائهما أحق من قرابات أبوي نسبنا، إن أبوي ديننا يرضيان عنا أبوي نسبنا وأبوي نسبنا لا يقدران أن يرضيا عنا أبوي ديننا: محمد وعلي عليهما السلام.
٢٠٦ - وقال محمد بن علي عليهما السلام: من كان أبوا دينه: محمد وعلي عليهما السلام آثر لديه، وقراباتهما أكرم [عليه] من أبوي نسبه [٢] وقراباتهما قال الله تعالى [له]:
فضلت الأفضل، لأجعلنك الأفضل، وأثرت الأولى بالايثار، لأجعلنك بدار قراري، ومنادمة [٣] أوليائي أولى.
٢٠٧ - وقال جعفر بن محمد عليهما السلام: من ضاق عن قضاء حق قرابة أبوي دينه وأبوي نسبه، وقدح كل واحد منهما في الآخر، فقدم قرابة أبوي دينه على قرابة أبوي نسبه. قال الله عز وجل يوم القيامة:
كما قدم قرابة أبوي دينه فقدموه إلى جناني، فيزداد فوق ما كان أعد له من الدرجات ألف ألف ضعفها.
٢٠٨ - وقال موسى بن جعفر عليهما السلام وقد قيل له: إن فلانا كان له ألف درهم عرضت عليه بضاعتان يشتريهما [٤] لا تتسع بضاعته لهما، فقال: أيهما أربح [لي]؟
فقيل له: هذا يفضل ربحه على هذا بألف ضعف.
[١] الفتيل: ما يكون في شق النواة (النهاية ٣ / ٤٠٩).
[٢] " نفسه " أ، ب، ط.
[٣] " مناديه " أ. ندا (يندو ندوا) القوم: اجتمعوا وحضروا النادي. والنديم: الرفيق والصاحب.
[٤] " يشتهيهما " س، ص، ق، د، البحار، والمستدرك.