تفسير الإمام العسكري - المنسوب الى الإمام العسكري - الصفحة ٣٢٠
ما عن قولي أقول لك هذا، بل أقوله عن قول محمد صلى الله عليه وآله، فذلك قوله تعالى:
(وعملوا الصالحات) قضوا الفرائض كلها، بعد التوحيد واعتقاد النبوة والإمامة وأعظمها [فرضا] [١]: قضاء حقوق الاخوان في الله، واستعمال التقية من أعداء الله عز وجل [٢] [في وجوب الاهتمام بالتقية وقضاء حقوق المؤمنين:] ١٦٢ - قال رسول الله صلى الله عليه وآله: مثل مؤمن لا تقية له كمثل جسد لا رأس له، ومثل مؤمن لا يرعى حقوق إخوانه المؤمنين، كمثل من حواسه كلها صحيحة فهو لا يتأمل بعقله، ولا يبصر بعينه، ولا يسمع باذنه، ولا يعبر بلسانه عن حاجته، ولا يدفع المكاره عن نفسه بالادلاء بحججه [٣] ولا يبطش لشئ بيديه، ولا ينهض إلي شئ برجليه، فذلك قطعة لحم قد فاتته المنافع، وصار غرضا لكل المكاره، فكذلك المؤمن إذا جهل حقوق إخوانه، فاته ثواب [٤] حقوقهم، فكان كالعطشان بحضرة الماء البارد فلم يشرب حتى طفى [٥] وبمنزلة ذي الحواس لم يستعمل شيئا منها لدفاع مكروه، ولا لانتفاع محبوب، فإذا هو سليب كل نعمة، مبتلى بكل آفة. [٦] ١٦٣ - وقال أمير المؤمنين عليه السلام: التقية من أفضل أعمال المؤمن، يصون بها نفسه وإخوانه عن الفاجرين.
[١] " فرضان " الوسائل، والبرهان.
[٢] إضافة للبحار والبرهان المذكورين، عنه الوسائل: ١١ \ ٤٨٣ ح ١ (قطعة).
[٣] " بأداء الحجة " أ.
[٤] " فإنه يفوت " س، ص، ط، ق، د. " فإنه يفوت ثواب " الوسائل.
[٥] " طفئ عطشه " أ. طفى: مات.
[٦] عنه الوسائل: ١١ / ٤٧٣ ح ٢، والبحار: ٧٥ / ٤١٤ صدر ح ٦٨، ومستدرك الوسائل:
٢ / ٩٤ باب ١٠٥ ح ١٩، وأورده في جامع الأخبار: ١١٠ فصل ٥٣ مرسلا عن رسول الله
صلى الله عليه وآله، عنه البحار: ٧٤ / ٢٢٩ صدر ح ٢٥.