تفسير الإمام العسكري - المنسوب الى الإمام العسكري - الصفحة ٣٠٨
وإن كان يوالي أولياءنا ويعادي أعداءنا، وليس [هو] بمسرف على نفسه [في الذنوب] كما ذكرت فهو منك كذبة، لأنه لا يسرف في الذنوب.
وإن كان [لا] [١] يسرف في الذنوب ولا يوالينا ولا يعادي أعداءنا، فهو منك [كذبتان]. [٢] ١٥٢ - [قال عليه السلام:] قال رجل لامرأته: اذهبي إلى فاطمة عليها السلام بنت رسول الله صلى الله عليه وآله فسليها عني، أنا من شيعتكم، أو لست من شيعتكم؟
فسألتها، فقالت عليها السلام: قولي له: إن كنت تعمل بما أمرناك، وتنتهي عما زجرناك عنه فأنت من شيعتنا، وإلا فلا.
فرجعت، فأخبرته، فقال: يا ويلي ومن ينفك من الذنوب والخطايا، فأنا إذن خالد في النار، فان من ليس من شيعتهم فهو خالد في النار.
فرجعت المرأة فقالت لفاطمة عليها السلام ما قال لها زوجها.
فقالت فاطمة عليها السلام: قولي له: ليس هكذا [فان] شيعتنا من خيار أهل الجنة، وكل محبينا وموالي أوليائنا، ومعادي أعدائنا، والمسلم بقلبه ولسانه لنا ليسوا من شيعتنا إذا خالفوا أوامرنا ونواهينا في سائر الموبقات، وهم مع ذلك في الجنة، ولكن بعد ما يطهرون من ذنوبهم بالبلايا والرزايا، أو في عرصات القيامة بأنواع شدائدها، أو في الطبق الاعلى من جهنم بعذابها إلى أن نستنقذهم - بحبنا - منها، وننقلهم إلى حضرتنا [٣].
١٥٣ - وقال رجل للحسن بن علي عليهما السلام: يا بن رسول الله أنا من شيعتكم.
فقال الحسن بن علي عليهما السلام يا عبد الله إن كنت لنا في أوامرنا وزواجرنا مطيعا فقد
[١] استظهرها في " ص " وهو الصحيح.
[٢] عنه البحار والبرهان المتقدمين.
[٣] عنه البحار والبرهان المتقدمين.