تفسير الإمام العسكري - المنسوب الى الإمام العسكري - الصفحة ٣٠٢
١٤٤ - ثم [قال:] قيل لأمير المؤمنين عليه السلام: من خير خلق الله بعد أئمة الهدى ومصابيح الدجى؟ قال: العلماء إذا صلحوا.
قيل: فمن شر خلق الله بعد إبليس وفرعون ونمرود، وبعد المتسمين [١] بأسمائكم والمتلقبين [٢] بألقابكم، والآخذين لأمكنتكم، والمتأمرين في ممالككم؟
قال: العلماء إذا فسدوا، هم المظهرون للأباطيل، الكاتمون للحقائق، وفيهم قال الله عز وجل: (أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون إلا الذين تابوا) الآية. [٣] ثم قال الله عز وجل: " فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا " الآية.
١٤٥ - قال الإمام عليه السلام: قال الله عز وجل [هذا] لقوم من هؤلاء اليهود كتبوا صفة زعموا أنها صفة النبي [٤] صلى الله عليه وآله وهو خلاف صفته، وقالوا للمستضعفين [منهم]: هذه صفة النبي المبعوث في آخر الزمان: إنه طويل، عظيم البدن والبطن، أصهب [٥] الشعر، ومحمد صلى الله عليه وآله بخلافه، وهو يجئ بعد هذا الزمان بخمسمائة سنة.
وإنما أرادوا بذلك لتبقى لهم على ضعفائهم رياستهم، وتدوم لهم منهم إصابتهم [٦]
[١] " المسمين " أ، ص.
[٢] " الملقبين " أ.
[٣] عنه البرهان: ١ / ١١٨ ضمن ح ١، وص ١٧١ ح ٦، وعنه البحار: ٢ / ٨٩ ذ ح ١٢، وعن
الاحتجاج: ٢ / ٢٦٤. والآية الأخيرة: ١٥٩ - ١٦٠ من سورة البقرة.
[٤] " محمد صلى الله عليه وآله " ب، ط، الاحتجاج، والبحار.
[٥] الصهبة: احمرار الشعر.
[٦] أصاب من الشئ: أخذ وتناول.