تفسير الإمام العسكري - المنسوب الى الإمام العسكري - الصفحة ٢٦٤
نعم الله، ولا تقترحوا على الله تعالى، وإذا ابتلي أحدكم في رزقه أو معيشته بما لا يحب، فلا يحدس [١] شيئا يسأله لعل في ذلك حتفه وهلاكه، ولكن ليقل.
" اللهم بجاه محمد وآله الطيبين إن كان ما كرهته من أمري هذا خيرا لي، وأفضل في ديني، فصبرني عليه، وقوني على احتماله، ونشطني للنهوض بثقل أعبائه وإن كان خلاف ذلك خيرا [لي] [٢] فجد علي به، ورضني بقضائك على كل حال فلك الحمد ".
فإنك إذا قلت ذلك قدر الله [لك] ويسر لك ما هو خير. [٣] ١٣٢ - ثم قال صلى الله عليه وآله: يا عباد الله فاحذروا الانهماك في المعاصي والتهاون بها فان المعاصي يستولي بها الخذلان على صاحبها حتى يوقعه فيما هو أعظم منها، فلا يزال يعصي ويتهاون ويخذل ويوقع فيما هو أعظم مما جنى حتى يوقعه في رد ولاية وصي رسول الله صلى الله عليه وآله ودفع نبوة نبي الله، ولا يزال أيضا بذلك [٤] حتى يوقعه في دفع توحيد الله، والالحاد في دين الله. [٥] ١٣٣ - ثم قال الله تعالى: " إن الذين آمنوا " بالله وبما فرض عليهم الايمان به من الولاية لعلي [٦] بن أبي طالب والطيبين من آله.
" والذين هادوا " يعني اليهود " والنصارى " الذين زعموا أنهم في دين الله متناصرون
[١] " يجرين " ب، ط. " يجذين " خ ل. " ينجذن " البحار. يحدثن " تنبيه الخواطر. " يجزين "
س، ص، البرهان. حدس في الامر: ظن، توهم. ونجذه: جربه.
[٢] من تنبيه الخواهر، وفى " أ " على.
[٣] عنه تنبيه الخواطر: ٢ / ١٠٢، والبحار: ٧١ / ١٤٩ ح ٤٦، والبرهان: ١ / ١٠٤ ضمن ح ١.
[٤] " كذلك " أ.
[٥] عنه تنبيه الخواطر: ٢ / ١٠٢ (قطعة)، ومستدرك الوسائل: ٢ / ٣١٣ ح ٦.
[٦] " نبوة نبي الله وولاية على " البحار.