تفسير الإمام العسكري - المنسوب الى الإمام العسكري - الصفحة ٢٣١
فقال الله عز وجل (ولا تلبسوا الحق بالباطل) بأن تقروا بمحمد وعلي من وجه وتجحدوهما من وجه (وتكتموا الحق) من نبوة هذا، وإمامة هذا (وأنتم تعلمون) أنكم تكتمونه وتكابرون علومكم وعقولكم، فان الله إذا كان قد جعل أخباركم حجة، ثم جحدتم لم يضيع [هو] حجته، بل يقيمها من غير جهتكم [١] فلا تقدروا أنكم تغالبون ربكم وتقاهرونه. [٢] ثم قال الله عز وجل لهؤلاء:
(وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين).
١١٠ - قال: (أقيموا الصلاة) المكتوبات [٣] التي جاء بها محمد صلى الله عليه وآله، وأقيموا أيضا الصلاة على محمد وآله الطيبين الطاهرين الذين علي سيدهم وفاضلهم.
(وآتوا الزكاة) من أموالكم إذا وجبت، ومن أبدانكم إذا لزمت، ومن معونتكم إذا التمست.
(واركعوا مع الراكعين) تواضعوا مع المتواضعين لعظمة الله عز وجل في الانقياد لأولياء الله: لمحمد نبي الله، ولعلي ولي الله، وللأئمة بعدهما سادة أصفياء الله. [٤] [حديث ان الصلوات الخمس كفارة للذنوب:] ١١١ - قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من صلى الخمس كفر الله عنه من الذنوب ما بين كل صلاتين، وكان كمن على بابه نهرجار يغتسل فيه كل يوم خمس مرات [و] لا يبقي عليه
[١] " حجتكم " البحار: ٩.
[٢] عنه تأويل الآيات: ١ / ٥٢ ح ٢٧، والبحار: ٩ / ٣٠٧ صدر ح ١٠، والبرهان: ١ / ٩١
صدر ح ١، ومدينة المعاجز: ٧٩ ح ١٩٩.
[٣] " المكتوبة " ق، د.
[٤] عنه تأويل الآيات: ١ / ٥٣ ح ٢٨، والبحار: ٢٤ / ٣٩٥ ح ١١٤، و ج ٧٤ / ٣٠٨ صدر
ح ٦٢، و ج ٩٦ / ٦ (قطعة) والبرهان: ١ / ٩٢ ذ ح ١.