تفسير الإمام العسكري - المنسوب الى الإمام العسكري - الصفحة ١٩٦
فقال عبد الله لأصحاب له: كيف نصنع؟ هذا محمد وصحبه [١] وإنما نريد أن نقتل محمدا ونفرا من أصحابه، ولكن إذا مات محمد وقع بأس هؤلاء بينهم، فلا يلتقي [٢] منهم اثنان في طريق.
وبعث ابن أبي إلى أصحابه والمتعصبين له ليتسلحوا ويجتمعوا، وقال: ما هو إلا أن يموت محمد حتى يلقانا [٣] أصحابه، ويتهالكوا.
فلما دخل رسول الله صلى الله عليه وآله داره، أومأ عبد الله إلى بيت له صغير، فقال: يا رسول الله أنت وهؤلاء الأربعة يعني عليا وسلمان والمقداد وعمارا في هذا البيت، والباقون [٤] في الدار والحجرة والبستان، ويقف منهم قوم على الباب حتى يفرغ [منهم] أقوام ويخرجون، ثم يدخل بعدهم أقوام.
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الذي يبارك في هذا الطعام القليل ليبارك في هذا البيت الصغير الضيق، ادخل يا علي ويا سلمان ويا مقداد ويا عمار، [و] ادخلوا معاشر المهاجرين والأنصار. فدخلوا أجمعين وقعدوا [٥] حلقة واحدة كما يستديرون حول ترابيع الكعبة، وإذا البيت قد وسعهم أجمعين حتى أن بين كل رجلين منهم موضع رجل.
فدخل عبد الله بن أبي فرأي [عجبا] عجيبا من سعة البيت الذي كان ضيقا، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ائتنا بما عملته. فجاءه بالحريرة الملبقة بالسمن والعسل، و [ب] الحمل المشوي. فقال ابن أبي: يا رسول الله كل أنت أولا قبلهم، ثم ليأكل صحبك هؤلاء: علي ومن معه، ثم يطعم [٦] هؤلاء.
[١] " أصحابه " ب، ط.
[٢] " يبقى " ب، ط.
[٣] " يبقانى " أ. " يبقى " ب، س، ص، ط. وما في المتن من البحار.
[٤] " وهؤلاء الباقون " ب، س، ص، ط.
[٥] " جعلوا " ب، ط.
[٦] " نطعم " ب، ط.