تفسير الإمام العسكري - المنسوب الى الإمام العسكري - الصفحة ١٥٤
لا تجدون في سائر كتب الله سورة كسورة من هذا القرآن.
وكيف يكون كلام محمد المتقول أفضل من سائر كلام الله وكتبه، يا معشر اليهود والنصارى.
ثم قال لجماعتهم: " وادعوا شهداءكم من دون الله " ادعوا أصنامكم التي تعبدونها يا أيها المشركون، وادعوا شياطينكم يا أيها النصارى واليهود، وادعوا قرناءكم من الملحدين يا منافقي المسلمين من النصاب لآل محمد الطيبين، وسائر أعوانكم [١] على إرادتكم [٢] (إن كنتم صادقين) بأن محمدا تقول هذا القرآن من تلقاء نفسه، لم ينزله الله عز وجل عليه، وأن ما ذكره من فضل علي عليه السلام على جميع أمته وقلده سياستهم [٣] ليس بأمر أحكم الحاكمين.
ثم قال عز وجل (فإن لم تفعلوا) أي [إن لم تأتوا يا أيها المقرعون بحجة رب العالمين (ولن تفعلوا) أي] ولا يكون هذا منكم أبدا (فاتقوا النار التي وقودها - حطبها - الناس والحجارة) توقد [ف] تكون عذابا على أهلها (أعدت للكافرين) المكذبين بكلامه ونبيه، الناصبين العداوة لوليه ووصيه.
قال: فاعلموا بعجزكم عن ذلك أنه من قبل الله تعالى ولو كان من قبل المخلوقين [٤] لقدرتم على معارضته.
فلما عجزوا بعد التقريع والتحدي، قال الله عز وجل (قل لئن اجتمعت الانس
[١] " أخواتكم " س ٢) " أرائكم " البحار: ١٧.
[٣] زاد في " ب " (وتتوسلون إلى الله بمثل توسلهما ليسد فاقتكم ويجبر كسركم ويسد
خلتكم. فقالوا: اللهم إليك التجأنا وعلى فضلك اعتقدنا فازل فقرنا وسد خلتنا بجاه
محمد وعلى وفاطمة والحسن والحسين والطيبين من آلهم).
والظاهر أنها من إضافات ناسخ " ب " ولا علاقة لها بالمتن.
[٤] " خلق الله " ب، ط.