تفسير الإمام العسكري - المنسوب الى الإمام العسكري - الصفحة ١١٨
يكذبون) محمدا ويكذبون في قولهم: إنا على البيعة والعهد مقيمون. [١] قوله عز وجل: " وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون ألا انهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون ": ١١، ١٢ ٦١ - قال الإمام عليه السلام: قال العالم موسى بن جعفر عليها السلام: [و] إذا قيل لهؤلاء الناكثين للبيعة في يوم الغدير (لا تفسدوا في الأرض) باظهار نكث البيعة لعباد الله المستضعفين فتشوشون عليهم دينهم، وتحيرونهم في مذاهبهم.
(قالوا إنما نحن مصلحون) لأننا لا نعتقد دين محمد ولا غير دين محمد ونحن في الدين متحيرون، فنحن نرضى في الظاهر بمحمد [٢] باظهار قبول دينه وشريعته، ونقضي في الباطن إلى شهواتنا، فنتمتع ونترفه [٣] ونعتق أنفسنا من رق محمد، ونفكها من طاعة ابن عمه علي، لكي إن اديل [٤] في الدنيا كنا قد توجهنا عنده، وإن اضمحل أمره كنا قد سلمنا (من سبي) [٥] أعدائه.
قال الله عز وجل (ألا إنهم هم المفسدون) بما يقولون [٦] من أمور أنفسهم لان الله تعالى يعرف نبيه صلى الله عليه وآله نفاقهم، فهو يلعنهم ويأمر المؤمنين [٧] بلعنهم، ولا يثق بهم أيضا أعداء المؤمنين، لأنهم يظنون أنهم ينافقونهم أيضا، كما ينافقون أصحاب محمد صلى الله عليه وآله.
[١] عنه تأويل الآيات ١ / ٣٧ إلى قوله تعالى " في قلوبهم مرض " وذكر الآية، والبحار:
٣٧ / ١٤٤ ضمن ح ٣٦، والبرهان: ١ / ٦٠ ح ١، ومدينة المعاجز: ٧١ ح ١٨١
واثبات الهداة: ٣ / ٥٧٣ ح ٦٥٩ قطعة.
[٢] " محمدا " ب، س، ط، والتأويل.
[٣] " فسنمنعه ونتركه " أ. وفى " ص " نتركه بدل " نترفه ".
[٤] اديل لنا على أعدائنا أي نصرنا عليهم وكانت الدولة لنا. (لسان العرب: ١١ / ٢٥٥).
[٥] " على " أ، ص، والبحار.
[٦] " يعقلون " أ. " يفعلون " س، ص، البحار.
[٧] " المسلمين " أ، س، ص، البحار. والبرهان.