صراط الحق في المعارف الإسلامية و الأصول الإعتقادية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧ - ٢ - أحاديث وردت فى الموت
و بسند معتبر عن المعلّى، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللّهِ عليه السلام قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وآله وسلم: قَالَ اللّهُ عزوجل: وَ مَا تَرَدَّدْتُ فِي شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ كَتَرَدُّدِي فِي عَبْدِيَ الْمُؤْمِنِ، إِنِّي أُحِبُّ لِقَاءَهُ فَيَكْرَهُ الْمَوْتَ، فَأَصْرِفُهُ عَنْهُ، وَ إِنَّهُ لَيَدْعُونِي فِي الْأَمْرِ، فَأَسْتَجِيبُ لَهُ بِمَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ».[١]
أقول: التردد بمعناه المعروف مستحيل فى حقه تعالى فلابد من تفسيره بوجه مقبول، كما ان لقائه عبده أيضا غير مفهوم لنا و ان ورد فى القرآن أيضا ضرورة استواء حياة العبد و موته و استواء كرة الأرض و كرة القيامة و عالم البرزخ كلها فى حقه تعالى و ان كان له معنى كنايى مقبول.
و بسند معتبر عن الْأَزْدِيِّ: عَنْ أَبِي عَبْدِ اللّهِ عليه السلام، قَالَ: « «إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ» ... قَالَ: «تَعُدُّ (بعدّ) السِّنِينَ، ثُمَّ تَعُدُّ (بعدّ) الشُّهُورَ، ثُمَّ تَعُدُّ بعدّالْأَيَّامَ، ثُمَّ تَعُدُّ (بعدّ) السَّاعَاتِ، ثُمَّ تَعُدُّ (بعدّ) النَّفَسَ «فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَ لا يَسْتَقْدِمُونَ»».[٢]
و عن العيون بِإِسْنَادِهِ الثالثة عن الرضا عليه السلام عن آبائهئ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ، رَأَيْتُ فِي السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ مَلَكاً قَاعِداً، رِجْلٌ لَهُ فِي الْمَشْرِقِ وَ رِجْلٌ (له) فِي الْمَغْرِبِ، وَ بِيَدِهِ لَوْحٌ يَنْظُرُ فِيهِ وَ يُحَرِّكُ رَأْسَهُ، فَقُلْتُ يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: هَذَا مَلَكُ الْمَوْتِ».[٣]
أقول: قال الله تعالى: «وَ جاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذلِكَ ما كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ (ق: ١٩) سكرة الموت غمرته و شدائده.
وَ فِي حَدِيثِ الْأَرْبَعِمِأَةِ، عن أمير المؤمنين عليه السلام قَالَ: «تَمَسَّكُوا بِمَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ بِهِ، فَمَا بَيْنَ أَحَدِكُمْ وَ بَيْنَ أَنْ يَغْتَبِطَ وَ يَرَى مَا يُحِبُّ إِلَّا أَنْ يَحْضُرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَ أَبْقى
[١] - المصدر السابق، ج ١، ص ٣١٧. و الكافى، ج ٣، ص ٢٩٢.
[٢] - المصدر نفسه. و الكافى، ج ٢، ص ٢٩٢.
[٣] - بحارالانوار، ج ٦، ص ١٤٥. و معجم الأحاديث المعتبرة، ج ١، ص ٣١٧.