صراط الحق في المعارف الإسلامية و الأصول الإعتقادية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٨٥ - ١٠ - اعادة الكائنات
٥- «أَ وَ لَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ» (العنكبوت: ١٩)
٦- «اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ» (الروم: ١١)
٧- «وَ هُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَ هُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ» (الروم: ٢٧)
يمكن أن يكون المراد من الخلق فى هذه الآيات الكريمة هو الانسان فقط كما يؤيده ما فى بعضها و فى ما قبله و فيما بعده من القرآئن او المخلوقات الحّية العاقلة المكلفة بالدين كالانس و الجن و (الشياطين) و المخلوقين الأحياء العقلاء المختارين فى السيارات الكائنة فى السموات و المجرات[١] الذين لهم الحساب و الثواب و العقاب سواء كان لهم برزخ كبرزخنا أو لم يكن له برزخ اصلا.
و على هذين الاحتمالين لا اشكال فى الفهم الكلى من هذه الآيات فانها من آيات المعاد.
و هنا احتمال ثالث: و هو اعادة جميع ما فى الارض من الحيوانات و النباتات و الجمادات و المائعات فى كرة الحساب و ميدان الحساب او فى كرة كبيرة أخرى من اول الخلقة الى آخرها كاعاة الانسان. و فهم هذا الاحتمال خارج عن عقولنا و منابع ادراكنا، فعلى تقدير ارادته من الايات المتقدمة الشريفة نرجع علمه الى الواجب الوجود غير المتناهى.
و هنا احتمال رابع: فى اعادة الخلق و هو اعاة المخلوقات قاطبة بعد هذه الدورة من أدوار الايجاد لا بصفاتها الفردية كاعادة نفس هذه الاراق الموجودة فعلا على جذوع هذه الشجرة المعينة الجزئية فانه راجع الى الاحتمال الثالث الخارج عن سلطان افهامنا بل بنحو ما يسمى فى مطلع القرن الواحد و العشرين بالانفجار العظيم ان صح علمياً و انا احتمل ان مثل هذه الاعادة
[١] - در سوره شورى آيه ٢٩ مى خوانيم« وَ مِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ ما بَثَّ فِيهِما مِنْ دابَّةٍ وَ هُوَ عَلى جَمْعِهِمْ إِذا يَشاءُ قَدِيرٌ( الشورى: ٢٩)
يفهم من هذه الاية و جود الدواب فى السماء كما فى الارض.