صراط الحق في المعارف الإسلامية و الأصول الإعتقادية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٠٨ - واما تكفير المعاصى، فاليك آياته
وَ أَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ» (الحجرات: ٢) لغرض ان ذلك كان ايذاءاً للنبى و ايذائه صلى الله عليه وآله وسلم حرام بعنوانه فى القرآن فهو محبط الأعمال الصالحة للمؤذى، و فى هذا بحث. و ان قدرت كلمة مخافة بعد كلمة (لبعض) تدل الآية على استحقاق رافع الصوت، حبط أعماله تعبداً فلاحظ.
واما تكفير المعاصى، فاليك آياته:
١- «وَ ما يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ» (آلعمران: ١١٥) اى فلن يكفروه و لو باتيان ذنوب غير الكفر و الشرك.
٢- «وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ آمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ وَ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَ أَصْلَحَ بالَهُمْ» (محمد: ٢) تدل الآية على تأثير الايمان و الأعمال الصالحة من المؤمنين فى تكفير السيئات.
٣- «وَ أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَ زُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ» (هود: ١١٤)، يدل على ان الصلاة اليومية تذهب السيئات. و لعلّ إذهاب السيئات أقوى من تكفيرها.
٤- «وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتابِ آمَنُوا وَ اتَّقَوْا لَكَفَّرْنا عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَ لَأَدْخَلْناهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ» (المائدة: ٦٥) و قال فى حق المهاجرين:
٥- «وَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَ أُوذُوا فِي سَبِيلِي وَ قاتَلُوا وَ قُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ ...» (آلعمران: ١٩٥)
وقال فى حق بنى اسرا ئيل فى زمانهم:
٦- «لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاةَ وَ آتَيْتُمُ الزَّكاةَ وَ آمَنْتُمْ بِرُسُلِي ... لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ ...» (المائدة: ١٢)
٧- «إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَ نُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً» (النساء: ٣١)