صراط الحق في المعارف الإسلامية و الأصول الإعتقادية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٤١ - ٨٢ - الجاهل القاصر لا يستحق العقاب
و تدل على معذورية الجاهل القاصر، آيات آخرى: «لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها» (الأنعام: ١٥٢) (المؤمنون: ٦٢) «لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها» (البقرة: ٢٨٦) «لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها» (الطلاق: ٧) «لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَها» (البقرة: ٢٣٣) «لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ يَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ إِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ» (الأنفال: ٤٢) وقوله: «وَ ما ظَلَمْناهُمْ وَ لكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ» (هود: ١٠١) و قوله: «وَ ما ظَلَمْناهُمْ وَ لكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ» (الزخرف: ٧٦) «وَ ما أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ» (ق: ٢٩) و آيات كثيرة غير ما ذكرنا.
و قوله: فى آيات: «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ و قوله: «كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ» (النساء: ١٣٥) و قوله: «قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ» (الأعراف: ٢٩) و «وَ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ» (يونس: ٥٤) و «وَ نَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ» (الأنبياء: ٤٧) و قوله: «إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ» (النحل: ٩٠) وقوله: «وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا» (الأنعام: ١١٥) وقوله: «وَ ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» (الحج: ٧٨) و حق القول ان ملايين من الكفار و المشركين و الضالين و المنحرفين من الرجال فى حواضر البلاد، و المدن فضلًا عن أهل القرى و الارياف، والبوادى، فضلًا عن النساء و المراهقين و المراهقات و المستضعفين و المستضعفات الذين يخضعون من ضعف الفكر للحيوانات و عبادة الشيطان و عبادة الفروج كما فى أميركا و غير ها من مُدُن القارات اكثرهم من القاصرين، لعلهم يبلغون نصف الخارجين من دين الاسلام أو اكثرهم و التعجب شأن من لاخبرة له. فكل هؤلاء- بناءاً على تلكم الآيات المتقدمة آنفاً و الروايات الدالة على امتحان المعتوء و الذى مات بين فترة الرسل و الأبله و غيرهم فى القيامة، لايستحقون العقاب بكفرهم و ضلالهم و عصيانهم فى الدنيا- فى غير ما يحكم عقولهم بقبحه كالظلم بمصاديقه المتعددة، بل لابد من امتحانهم أو اعدامهم فى البرزخ أو القيامة اعداماً دائما و هم بمنزلة الأثمار الساقطة من الأشجار المثمرة قبل نضجها و حصولها الى كمالها و عدد هذه الأثمار و أولاد الحيوان و الانسان الذين يموتون قبل بلوغهم المبلغ