صراط الحق في المعارف الإسلامية و الأصول الإعتقادية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٩١ - ولا بأس بنقل بعض الأحاديث المتعلقة بالمقام
هل الحيوانات بأنواعها الموجودة فى الأرض و غيرها توجد فى جملة من الكرات؟ وكذلك من انواع النباتات؟
هل توجد فى كرة أوكرات انواع آخر غيرالحيوان و النبات و الجماد؟ و هل هناك قسم رابع لا نتصوره؟ أو اقسام اخرى و مامعنى قوله: «وَ إِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ» (عنكبوت: ٦٤) و ما معنى هذه الحياة و نحن لا نعرف حقيقة حياتنا فى الأرض و اكتفينا بمعرفة آثار حياتنا!
هل يعيد الله تبارك و تعالى كرة الأرض بعد خرابها أو مثلها أو بتغييرما؟ و هى كرة قابلة للحياة و واجدة لما يتطلبه الحياة و فيها بدائع حكمته البالغة، المحيرة للعقول عظمت آلائه.[١]
كل ذلك و أمثالها احتمالات مجهولة لنا لكنها ممكنة و ما أوتينا من العلم الا قليلًا.
و أنا أظن بل أثق بملاحظة سعة الكون و بملاحظة أن الخالق ازليّ أبديّ أى لا اول له و لا آخر له، و هو موجود قدير عليم أنه لا خصوصية للإنسان و لا لكرة الأرض و ان فيضه و احسانه و ايجاده مستمرة من الماضى (لا من القدم كما مر) الى الأبد و لا نتصور الأبدية الّا بقدر ضعيف مبهم، و أن له تعالى أنواعا من المخلوق.
و أثق أيضاً بخلق موجود فعلًا و بعد قيامتنا و خراب الأرض خلقوا للعبادة و الطاعة، و ليست دورة الإنسان الا قطرة ضئيلة فى بحرالزمان، و لا معنى لأن نرى لدورنا خصوصية فى خلّاقية خالق الأكوان و الأدوار.
ولا بأس بنقل بعض الأحاديث المتعلقة بالمقام:
روى الصدوق فى خصاله بسند أحد رواته مجهول و بقيتهم ثقات عن الباقر عليه السلام يَقُولُ:
[١] - هل يوجد فى بعض المجرات و السموات موجودات أرقى من هذا النوع الإنسانى من نسل أبينا آدم و أكثر استعداداً و أرقى حضارة و أبلغ عقلًا و فكراً و أقدر ضبطاً على هواهم و أقرب الى خالقهم وأحسن عبادة له؟ لايردّ مع أحسنية تقويمهم الى أسفل السافلين؟.