صراط الحق في المعارف الإسلامية و الأصول الإعتقادية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٨ - ١٧ - المعاد المادى من إنبات النباتات
إنّما هو بالأجزاء الأصلية، و لا مدخل لسائر الأجزاء و العوارض فيه[١]. و قول المتكلمين أيضا محتمل بحسب الآيات.
و الثانى فى البخارى عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه و آله و سلم «.. و يبلى كل شىء من الانسان، إلّا عجب ذنبه فيه يركب خلقه»[٢] و عنه أيضا عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال: «ان فى الانسان عظاما لا تأكله الأرض أبدا، فيه يركب يوم القيامة قالوا: و أى عظم هو يا رسول الله؟ قال: «عجب الذنب».[٣]
أقول: العجب بفتح الاول و سكون الثانى: الأصل؛ اى أصل الذنب، و هو عضو لطيف فى اسفل الذنب و هو رأس العصص كما قيل.
و يقول السيوطى فى شرحه على سنن النسائى: زاد ابن أبى الدنيا فى كتاب البعث عن سعيد بن أبى سعيد الخدرى قيل: يا رسول الله و ما هو؟ قال: «مثل حبة خردل».[٤]
١٧- المعاد المادى من إنبات النباتات
«وَ تَرَى الْأَرْضَ هامِدَةً فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَ رَبَتْ وَ أَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ، ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَ أَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتى وَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» (الحج: ٥ و ٦) «وَ نَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً فَأَنْبَتْنا بِهِ جَنَّاتٍ وَ حَبَّ الْحَصِيدِ، وَ النَّخْلَ باسِقاتٍ لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ، رِزْقاً لِلْعِبادِ وَ أَحْيَيْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً كَذلِكَ الْخُرُوجُ» (ق: ٩- ١١) «وَ اللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَسُقْناهُ إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها كَذلِكَ النُّشُورُ» (فاطر: ٩) «وَ هُوَ الَّذِي يُرْسِلُ
[١] - معنى الطينة اما هو النطفة أو الترائب الذى يفرّقه الملك فى نطفة كل أحد فى رحم امه كما فى الروآيات الواردة فى الجزء الخامس من البحار ص ٢٢٥ الى مابعدها و تفسيرالبرهان ج ٢ ص ٣٢٨. و انظر صراط الحق، ج ٢، ص ٢٤٢ الى ٢٥٦.
[٢] - البخارى كتاب التفسير، برقم ٤٥٢٦ انظر الأقوال حول عجب الذنب فى الاسفار، ج ٩، ص ١٩٢.
[٣] - كتاب مسلم، ج ١٨٤/ ٩٢.
[٤] - سنن النسائى، ج ٤، ص ١١٢.