صراط الحق في المعارف الإسلامية و الأصول الإعتقادية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٢١ - ٤٨ - بعض الآثار المترتبة على الأعمال
٣- قال الله تعالى: «وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ» (الأنفال: ٢٥) يدل على سريان أثر الفتنة الى الابرياء فان قلت: كيف و هذا ظلم على الابريا؟ قلت: لا مخصص فى الآثار الوضعية لترتبها على عواملها كترتب المعاليل على عللها، و الظلم يرتفع باعطاء العوض لهم فى إحدى الحياتين.
٤- «وَ أَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَ كانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما وَ كانَ أَبُوهُما صالِحاً فَأَرادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغا أَشُدَّهُما وَ يَسْتَخْرِجا كَنزَهُما رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ» (الكهف: ٨٢) تدل الآية على أنّ صلاح الوالد يوثر فى حق ابنائه، أو مطلق أولاده.
٥- الظلم ظلمات يوم القيامة (حديث معتبر السند) اثر الظلم ظلمة القيامة للظالم.
٦- «يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمانِهِمْ» (الحديد: ١٢) النور أثر وضعى للايمان ينور قدام أهل الإيمان و أيمانهم يوم القيامة.
٧- العمل نفسه يرى فى القيامة خيراً و شراً «يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ ما قَدَّمَتْ يَداهُ» (النبإ: ٤٠) و «فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ» (الزلزلة: ٨- ٧) و هل رؤية العمل فى القيامة بتجسم العمل أو بتقوية الباصرة و تغيّر الشرايط فى كرة الحساب حتى يرى العمل من دون وساطة الجسم كما يقال؟ فيه وجهان، و ليس المؤلف من أهل النظر فى أمثال هذا المقام. و الحكم النهايى للعلوم التجريبية. و يحتمل رؤية العمل بآثاره.
٨- العمل محضر فى القيامة «يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَ ما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَ بَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً» (آلعمران: ٣٠) هذه الآية كسابقتها لا تحمل على مجرد الرؤية من جهة دلالة كلمة (محضراً) على تحققه عند المكلف، و أقوى منها دلالة عليه الجملة الاخيرة كما لايخفى.
٩- «سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ» (آلعمران: ١٨٠)
١٠- «نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمانِهِمْ» (التحريم: ٨)