صراط الحق في المعارف الإسلامية و الأصول الإعتقادية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧٥ - ٣ ثلاث خصال نافعة تتبع الرجل بعد موته
تعليم القرآن و قرائته و تفسيره و المؤسسات الخيريّة العامّة للفقراء و المساكين و الأيتام و الارامل وتأليف الكتب النّافعة و المنشورات اليوميّة و الأسبوعيّة و الشهريّة و الفصليّة و الإذاعات الهادية و المكتبات العامة و غير ذلك مما ينفع النّاس فى دينهم و دنياهم.
٢. إضلال النّاس بأىّ وجهٍ كان
قال اللّه تعالى: «وَ إِذا قِيلَ لَهُمْ ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ، لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ مِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ» (النحل: ٢٤)
أما قوله تعالى: «وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى» (الأنعام: ١٦٤) فهو فى غير المضلّ.
و فى صَحيحِ هِشَامِ و أبى بصير عَنْ الصادق عليه السلام قَالَ: «... فَأَتَاهُ الشَّيْطَانُ فَقَالَهُ ... تَبْتَدِعُ دِيناً وَ تَدْعُو إِلَيْهِ النَّاسَ فَفَعَلَ فَاسْتَجَابَ لَهُ النَّاسُ ... مَا أَرَى لِي تَوْبَةً ... عَمَدَ إِلَى سِلْسِلَةٍ فَوَتَدَ لَهَا وَتِداً ثُمَّ جَعَلَهَا فِي عُنُقِه»، فقَالَ: «لَا أَحُلُّهَا حَتَّى يَتُوبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيَّ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ قُلْ لِفُلَانٍ وَ عِزَّتِي لَوْ دَعَوْتَنِي حَتَّى يَنْقَطِعَ أَوْصَالُكَ مَا اسْتَجَبْتُ لَكَ حَتَّى تَرُدَّ مَنْ مَاتَ مِمَّا دَعَوْتَهُ إِلَيْهِ فَيرَجَعَ عَنْهُ».[١] و له أسناد كثيرة.
٣. ثلاث خصال نافعة تتبع الرجل بعد موته
فى معتبرة الْحَلَبِيِّ عَنْ الصادق عليه السلام قَالَ: «لَيْسَ يَتْبَعُ الرَّجُلَ بَعْدَ مَوْتِهِ مِنَ الْأَجْرِ إِلَّا ثَلَاثُ خِصَالٍ صَدَقَةٌ أَجْرَاهَا فِي حَيَاتِهِ فَهِيَ تَجْرِي بَعْدَ مَوْتِهِ وَ صَدَقَةٌ مَبْتُولَةٌ لَا تُورَثُ أَوْ سُنَّةُ هُدًى يُعْمَلُ بِهَا بَعْدَهُ أَوْ وَلَدٌ صَالِحٌ يَدْعُو لَهُ».[٢] و له[٣] سند ثانٍ معتبر و فى سند ثالث: «وَلَدٌ صَالِحٌ يَسْتَغْفِرُ لَهُ».
و فى معتبرة مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا يَلْحَقُ الرَّجُلَ بَعْدَ مَوْتِهِ؟ فَقَالَ:
[١] - وسائل الشيعة، ج ١١، ص ٣٤٣.
[٢] - الوسائل، ج ١٣، ص ٢٩٣.
[٣] - الوسايل، ج ١٣، ص ٢٣٩.