موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٤ - تحقيق في الكلّي الطبيعي
قول الرجل الهمداني الذي أفرد شيخ المشّائين رسالة لردّه [١].
و قد نقل نصّ الشيخ بأنّ الإنسانية الموجودة كثيرة بالعدد وليست ذاتاً واحدة، وكذلك الحيوانية، لا كثرة باعتبار إضافات مختلفة، بل ذات الإنسانية المقارنة لخواصّ زيد هي غير ذات الإنسانية المقارنة لخواصّ عمرو، فهما إنسانيتان: إنسانية قارنت خواصّ زيد، وإنسانية قارنت خواصّ عمرو، لا غيرية باعتبار المقارنة حتّى تكون حيوانية واحدة تقارن المتقابلات من الفصول [٢]، انتهى.
و هذه العبارة- كما ترى- ناصّة على خلاف ما زعم هذا المحقّق، مع أنّ البرهان قائم على خلافه.
و أمّا ما أيّدنا به قول الهمداني: من حديث انتزاع الواحد عن الواحد، فبعد الغضّ عن أنّ الطبيعي ليس من الانتزاعيات- بل من الماهيات المتأصّلة الموجودة في الخارج تبعاً للوجود تحقّقاً وتكثّراً، و أنّ معنى موجوديتها موجوديتها ذاتاً تبعاً للوجود، لا موجودية منشأ انتزاعها، و أنّ كثرة الوجود منشأ تكثّرها خارجاً؛ لأنّها بذاتها لا كثيرة ولا واحدة، فالكثرة تعرضها خارجاً؛ بمعنى صيرورة ذاتها كثيرة بتبع الوجود خارجاً، والوحدة تعرضها في العقل عند تجريدها عن كافّة اللواحق- أنّ الانتزاع هاهنا ليس إلّاعبارة عن إدراك النفس من كلّ فرد بعد تجريده عن المميّزات ما تدرك من فرد آخر.
فإذا جرّدت النفس خصوصيات «زيد» تدرك منه معنى الإنسان؛ أيطبيعيّه
[١] رسائل ابن سينا ١: ٤٦٢.
[٢] الحكمة المتعالية ١: ٢٧٤.