موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٨ - أحكام الصور المهمّة في المسألة
و أمّا إذا ذكر؛ فإمّا أن يذكر فيهما وكانا مختلفين، كقوله: «إن ظاهرت فأعتق رقبة» و «إن أفطرت فأعتق رقبة مؤمنة» فلا يحمل، ومع اتّحادهما يحمل.
[أو يذكر] في أحدهما، كقوله: «إن ظاهرت أعتق رقبة مؤمنة» وقوله: «أعتق رقبة» فالظاهر عدم الحمل، لا لما قيل: من أنّ تقييد كلّ من إطلاق الوجوب والواجب مستلزم للدور؛ لأنّ حمل المطلق على المقيّد يتوقّف على وحدة الحكم، ففي المثال تقييد الوجوب يتوقّف على وحدة المتعلّق؛ إذ مع تعدّدهما لا موجب للتقييد، ووحدة المتعلّق تتوقّف على حمل أحد التكليفين على الآخر؛ إذ مع عدم وحدة التكليف لا تتحقّق وحدة المتعلّق؛ لأنّ أحد المتعلّقين عتق الرقبة المطلقة، والآخر عتق الرقبة المؤمنة [١].
وذلك لأنّ وحدة الحكم و إن توقّفت على وحدة المتعلّق، لكن وحدة المتعلّق لا تتوقّف على وحدته:
لا ثبوتاً؛ لأنّ لوحدة الأشياء وكثرتها واقعيةً، تعلّق بها الحكم أو لا، وفي المقام يكون المقيّد هو المطلق مع قيد، وفي مثله لا يمكن تعلّق الإرادتين والحكمين بهما.
ولا إثباتاً؛ لأنّ تعلّق الحكم في المطلق بنفس الطبيعة يكشف عن كونها تمام الموضوع للحكم، فإذا تعلّق حكم بالمقيّد- والفرض أنّه نفس الطبيعة مع قيد- يكشف عن كون النسبة بين الموضوعين بالإطلاق و التقييد.
بل عدم الحمل لأجل أنّ التكليف الذي لم يذكر فيه السبب حجّة على العبد
[١] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ٥٨٠.