موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٥ - التنبيه الثالث في إحراز المصداق بالأصل في الشبهة المصداقية
و إن لم تكن حكومة بينهما: فإن قلنا: بأنّ العامّين من وجه مشمولان لأدلّة التعارض و قدّمنا أحدهما بأحد المرجّحات، أو كانا من قبيل المتزاحمين وقلنا:
إنّ المولى ناظر إلى مقام التزاحم فكان حكمه إنشائياً بالنسبة إلى المرجوح، فيكون حاله حال المخصّص، فلا يجوز التمسّك؛ للملاك المتقدّم.
و أمّا إن قلنا: بأنّ الحكمين في المتزاحمين فعليان على موضوعهما، والانطباق الخارجي وعدم القدرة على إطاعتهما لا يوجبان شأنية المرجوح، بل العقل يحكم بمعذورية المكلّف عن امتثال كليهما من غير تغيير في ناحية الحكم، فالظاهر جواز التمسّك في مورد الشكّ في انطباق الدليل المزاحم الذي هو أقوى ملاكاً؛ لأنّ الحكم الفعلي على موضوعه حجّة على المكلّف ما لم يحرز العذر القاطع، ولا يجوز رفع اليد عن الخطاب الفعلي بلا حجّة، نظير الشكّ في القدرة، فإذا أمر المولى بشيء وشكّ المكلّف في قدرته عليه، لا يجوز عقلًا التقاعد عنه لاحتمال العجز؛ لعين ما ذكر.
التنبيه الثالث في إحراز المصداق بالأصل في الشبهة المصداقية
بعد البناء على عدم جواز التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقية، هل يمكن إحراز المصداق بالأصل وإجراء حكم العامّ عليه مطلقاً، أو لا مطلقاً، أو يفصّل بين المقامات؟
حجّة القائل بالنفي مطلقاً: أنّ العامّ بعد التخصيص يبقى على تمام الموضوعية