موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٢ - بقي امور
منحصرة لزم استناد التالي إلى الجامع بينهما، و هو خلاف ظاهر الترتّب على المقدّم بعنوانه [١].
وفيه أوّلًا: أنّ استفادة العلّية من القضيّة الشرطية في محلّ المنع، بل لا يستفاد منها إلّانحو ارتباط بين المقدّم و التالي ولو كان على نحو الاتّفاق؛ مثلًا: لو فرض مصاحبة الصديقين غالباً في الذهاب و الإياب، صحّ أن يقال: «إن جاء أحدهما يجيء الآخر» من غير ارتكاب تجوّز وتأوّل بلا إشكال. نعم لا يصحّ استعمال الشرطية فيما لا ربط بينهما بلا تأوّل، مثل ناهقية الحمار وناطقية الإنسان، فلا تستفاد العلّية حتّى يقال ذلك.
وثانياً: أنّ العلّية و المعلولية في المجعولات الشرعية ليست على حذو التكوين؛ من صدور أحدهما من الآخر؛ حتّى يأتي فيها القاعدة المعروفة، فيجوز أن يكون الكرّ بعنوانه دخيلًا في عدم الانفعال، والجاري و المطر بعنوانهما، كما هو كذلك. فقياس التشريع بالتكوين باطل ومنشأ لاشتباهات كثيرة.
وثالثاً: أنّ لجريان القاعدة مورداً خاصّاً وشرائط، وما نحن فيه ليس بمورده.
ورابعاً: أنّ طريق استفادة الأحكام من القضايا هو الاستظهارات العرفية، لا الدقائق الحكمية.
بقي امور:
[١] نهاية الدراية ٢: ٤١٦؛ لمحات الاصول: ٢٣٦.