موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٥ - تنبيه في مجعولية الصحّة و الفساد
هذا بحسب اللغة و العرف.
و أمّا في العبادات و المعاملات؛ فلا إشكال في استعمال الصحّة و الفساد فيهما مع فقد جزء أو شرط أو وجود مانع، فكأ نّهما مساوقان للتمام و النقص أو قريبان منهما، لكن يمكن أن يكون بوضع جديد، و هو بعيد عن الصواب، ويمكن أن يكون باستعمالهما مجازاً ثمّ بلغا إلى حدّ الحقيقة.
فالصحّة في الماهيات المخترعة صفة لمصداق جامع لجميع الأجزاء والشرائط، مطابق للمخترع و القانون، والفساد مقابلها، وبينهما في هذا المورد تقابل العدم و الملكة، وبهذا المعنى يمكن أن يقال: إنّهما أمران إضافيان؛ لإمكان أن يكون عبادة تامّة الأجزاء ناقصة الشرائط، وبالعكس.
و أمّا الصحّة بالمعنى المتعارف فليست كذلك، إلّابالإضافة إلى حالات المكلّفين.
و أمّا اختلاف الأنظار في صحّة عبادة وعدمها فلا يوجب إضافيتهما؛ لأنّ الأنظار طريق إلى تشخيص الواقع، فكلٌّ يخطّئ الآخر، فما في كلام المحقّق الخراساني [١] من إثبات إضافيتهما بذلك، غير تامّ.
تنبيه: في مجعولية الصحّة و الفساد
هل الصحّة و الفساد مجعولتان مطلقاً أو لا؛ أو مجعولتان في المعاملات دون العبادات، أو الصحّة الظاهرية مجعولة دون الواقعية؟ فيه أقوال:
أقواها عدم إمكان مجعوليتهما مطلقاً، وذلك لأنّ الصحّة- سواء كانت منتزعة
[١] كفاية الاصول: ٢٢٠.