موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٧ - تنبيه في توسّط الأرض المغصوبة
حراماً يردّ المغصوب تخلّصاً عن الحرام عقلًا، فهو إرشاد إليه.
نعم، بناءً على أنّ النهي عن الشيء مقتضٍ للأمر بضدّه العامّ، ووجوب مقدّمة الواجب، يمكن القول بوجوب بعض تلك العناوين؛ لأنّ التصرّف في مال الغير إذا كان حراماً يكون ترك التصرّف واجباً، والخروج عن الدار مقدّمة لتركه على إشكال، لكنّ المقدّمتين ممنوعتان كما سبق في محلّه [١]، وسيأتي الكلام بناءً على تسليمهما.
و أمّا حرمة التصرّف الخروجي فعلًا: فلما تكرّر منّا [٢] من أنّ الأحكام المتعلّقة بالعناوين الكلّية- كقوله:
«لا يحلّ لأحد أن يتصرّف في مال غيره بغير إذنه» [٣]
- فعلية على عناوينها من غير لحاظ حالات كلّ واحد من المكلّفين، وصحّة الخطاب العمومي لا تتوقّف على صحّة الباعثية بالنسبة إلى جميع الأفراد، و أنّ الخطابات لم تكن مقيّدة بالقادر العالم الملتفت، لا من ناحية الحاكم، ولا من ناحية العقل كشفاً أو حكومةً، لكن العقل يحكم بمعذورية المكلّف في بعض الأحيان.
فالحكم بعدم جواز التصرّف في مال الغير فعلي على عنوانه غير مقيّد بحال من الأحوال، لكن العقل يحكم بمعذورية العاجز إذا طرأ [عليه لا بسوء] اختياره، و أمّا معه فلا يراه معذوراً في المخالفة.
[١] تقدّم في الصفحة ٩- ١٠، وفي الجزء الأوّل: ٣٤٢.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٨- ٢٠ و ٩٨.
[٣] كمال الدين: ٥٢١/ ٤٩؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٣٨٦، كتاب الغصب، الباب ١، الحديث ٤.