موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٨ - الأمر الثامن في ثمرة النزاع على القول بالامتناع
بخلافه هناك. وبالجملة: يكون المقام من صغريات باب التعارض، ومع ترجيح جانب النهي ينشأ الأمر على الصلاة في غير المغصوب، والتقييد هاهنا كسائر التقييدات، فالصلاة في المغصوب ليست بمأمور بها [١].
وفيه- مضافاً إلى ما عرفت من عدم انسلاك المقام في صغريات باب التعارض [٢]- أنّ الكلام هاهنا في صحّة الصلاة بحسب القواعد، و هي غير منوطة بالأمر الفعلي، وإلّا تبطل في المقامين، والملاك التامّ الموجب لصحّتها موجود فيهما، ومجرّد عدم إنشاء الحكم هاهنا لأجل المانع وإنشائه هناك- لو سلّم- لا يوجب الفرق بعد تمامية الملاك وعدم الاحتياج إلى الأمر بعد إحرازها.
ودعوى عدم تماميته هاهنا؛ لأنّ الملاك مكسور بالتزاحم [٣] ممنوعة؛ لأنّ مقتضى أتمّية ملاك الغصب و إن كان عدم جعل الحكم على الصلاة، لكن ليس مقتضاها صيرورة ملاكها ناقصاً.
فإن اريد بمكسورية الملاك صيرورته ناقصاً فهو ممنوع؛ لأنّ الملاكين القائمين بحيثيتين لا معنى لانكسار أحدهما بالآخر، وأرجحية أحدهما غير مكسورية الآخر.
و إن اريد بها أنّ الحكم بعد تزاحمهما يصير تابعاً للأقوى، فهذا مسلّم، لكن لا يوجب نقصاً في ملاك المهمّ، فهو على ملاكه مطلقاً، فلا مانع من الصحّة وجواز التقرّب به بعد كفاية الملاك التامّ، فتدبّر.
[١] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ٤٣١.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٠١- ١٠٢.
[٣] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ٤٣١.