موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٤ - تتميم في عدم كون القضاء بالأمر الأوّل
الوقت لا داعوية للأمر؛ لأنّ الدعوة إلى الموقّت بعد خروج الوقت محال؛ لامتناع إتيانه، وإلى غير الموقّت كذلك؛ لعدم كونه متعلّقاً له، ودعوة الأمر إلى الطبيعة في ضمن المقيّد لا توجب دعوته إليها مطلقاً ولو مع [الخلوّ عن] القيد.
و أمّا التفصيل الذي أفاده المحقّق الخراساني- من أنّ التوقيت إذا كان بدليل منفصل لم يكن له إطلاق على التقييد بالوقت، وكان لدليل الواجب إطلاق يؤخذ بإطلاقه ويتقيّد بمقدار المتيقّن [١]- فخروج عن محطّ البحث؛ فإنّ محطّه هو دلالة الموقّت بعد كونه موقّتاً.
ثمّ إنّه لو شككنا بعد الوقت في وجوب الطبيعة، فلا مجال للاستصحاب؛ لعدم وحدة القضيّة المتيقّنة و المشكوك فيها، وذلك لأنّ العناوين الكلّية كلّها مختلفة مع الآخر- مطلقها ومقيّدها، ومقيّدها مع مقيّد آخر أو مجرّد عنه- فالرقبة عنوان، والرقبة المؤمنة عنوان آخر، والصلاة الموقّتة غير نفس الصلاة وغير الصلاة الغير الموقّتة؛ فالقضيّة المتيقّنة هي وجوب الصلاة الموقّتة، والمشكوك فيها هي نفس الصلاة أو الصلاة خارج الوقت، فإسراء الحكم من المتقيّدة إلى [الخالية من القيد] في القضايا الكلّية إسراء من موضوع إلى موضوع آخر.
لا يقال: إنّ المقيّد إذا وجب ينسب الوجوب إلى المهملة، فتكون نفس الطبيعة واجبة، فشكَّ في بقائه.
[١] كفاية الاصول: ١٧٨.