موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٦ - الأمر الثالث في اصولية مسألة جواز الاجتماع
ففيه: أنّ الجهة المبحوث عنها ليس ما ذكر كما تقدّم، فلا وجه للعدول عن جواز الاجتماع ولا جوازه إلى شيء آخر هو من مبادئ إثبات المحمول للموضوع وبرهان المسألة، حتّى يلجأ إلى إرجاع البحث من الكبروية إلى الصغروية، ويحتاج إلى التكلّفات الباردة. هذا إذا أراد بالجهة المبحوث عنها محطّ البحث ومورد النزاع، كما هو الظاهر.
و إن أراد علل ثبوت المحمول للموضوع أو الغاية للبحث، فلا إشكال في أنّ اختلاف المسائل ليس بهما كما تقدّم.
الأمر الثالث: في اصولية مسألة جواز الاجتماع
إنّ المسألة بما هي معنونة- أيجواز الاجتماع- لا يمكن أن تكون فقهية، وذلك واضح، وتغييرها إلى قضيّة اخرى- أيصحّة الصلاة في الدار المغصوبة- غير مربوطة بهذه المسألة، ممّا لا وجه له.
وكذا لا تكون كلامية؛ [لأنّه ليس كلّ مسألةٍ عقليةٍ] كلاميةً، وإلّا كانت مسائل المنطق وكلّيات الطبّ كلامية، وتغييرها إلى الحسن و القبح [بالنسبة له] تعالى قد عرفت حاله.
وليست من المبادئ التصديقية؛ لأنّها البراهين القائمة في كلّ فنّ لإثبات المحمولات للموضوعات أو نفيها [عنها] أو لإثبات وجود الموضوعات على إشكال في الأخير، و هذه المسألة ليست كذلك.
وما يظهر من بعض الأعاظم: من كونها من المبادئ التصديقية؛ لرجوع البحث فيها إلى البحث عمّا يقتضي وجود الموضوع لمسألة التعارض