موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٢ - دلالة النهي على التكرار
سنخ الطلب وطبيعي العدم بحدّه [١]، انتهى.
وفيه:- بعد الغضّ عن أنّ النهي ليس طلباً، والمتعلّق ليس عدماً- أنّ ما يدّعي من إنشاء سنخ الطلب إن كان لأجل اتّحاد السنخ و الطبيعي مع الشخص، فبجعله يصير مجعولًا، ففيه: أنّه لا يفيد؛ لأنّ الطبيعي في الخارج ليس إلّاالفرد، فلا يكون قابلًا للانحلال.
و إن كان لأجل جعل طبيعي الطلب القابل للكثرة ملازماً لطبيعي العدم؛ بحيث يصير قابلًا للانحلال، ففيه: أنّ هذا يحتاج إلى لحاظ غير إنشاء الطلب، ويحتاج إلى قرينة تجوّز.
ومع الالتزام به فالأهون ما ذهب إليه بعض الأعاظم [٢]: من الالتزام بالعموم الاستغراقي في جانب المتعلّق؛ حتّى ينحلّ النهي بتبعه، و إن كان خلاف التحقيق؛ لعدم استعمال المادّة في الأفراد وجداناً، كما لم تستعمل الهيئة في الطبيعي على ما ادّعاه المدّعي.
و قد يقال: إنّ النهي لمّا تعلّق بالطبيعة بلا شرط، ويكون مفاده الزجر لا الطلب، فلازمه العرفي ترك جميع الأفراد كما تقدّم، وكذا عدم سقوطه بالمعصية؛ لأنّ السقوط أينما كان إنّما هو لأجل حصول تمام المطلوب، ففي الأمر لمّا كان تمام المطلوب هو نفس الطبيعة لا بدّ من سقوطه بحصولها؛ لحصول تمام المطلوب، و أمّا النهي فلا معنى لسقوطه، لا بترك المنهيّ عنه في زمان، ولا بمخالفته:
[١] نهاية الدراية ٢: ٢٩١.
[٢] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ٣٩٥.