موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٦ - تحقيق في الكلّي الطبيعي
فيه أثراً خاصّاً به، حتّى يحدث في الحجر- بواسطة القواسر العديدة- ما يغلب على ثقله الطبيعي أو جاذبة الأرض، و هذا واضح جدّاً.
إذا عرفت ذلك: اتّضح لك الخلل فيما زعمه رحمه الله من البناء على هذا المبنى الفاسد.
و أمّا ما ترى في خلال كلامه: من أنّ الحيثية التي تشترك بها هذه الحصص، وتمتاز عن أفراد النوع الآخر، هي الحيثية التي بها قوام نوعيتها، و هي متّحدة مع الطبيعي.
ففيه: أنّ الطبيعي لا يمكن أن يتحصّص بنفس ذاته، بل التحصّص يحصل عن تقيّده بقيود عقلية، مثل الإنسان الأبيض و الأسود. وبالجملة: لا يمكن التحصّص- على فرضه- بلا لحوق شيء للطبيعي، فحينئذٍ لا يمكن أن تكون الحصص نفس الطبيعي في اللحاظ العقلي، والاتّحاد الخارجي كما يكون بين الحصص والطبيعي يكون بين الأفراد و الطبيعي، والاتّحاد الخارجي لا يوجب سراية الأمر، وما به الامتياز- بين حصص نوع مع حصص نوع آخر- ليس بالفصل المقوّم فقط، بل به وبالتقيّدات الحاصلة من القيود اللاحقة المحصّلة للحصص، والامتياز بالفصل المقوّم فقط إنّما يكون بين نوع ونوع آخر، لا حصصهما.
فتحصّل ممّا ذكرنا: أنّ الأمر المتعلّق بالطبيعي لا يمكن أن يسري إلى الأفراد، ولا إلى الحصص التي تخيّلت للطبيعي.