موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٢ - تحقيق في الكلّي الطبيعي
هو موجودية الجهة المشتركة بما هي كذلك في الخارج، قائلًا: هل بلغ من عقل الإنسان أن يظنّ أنّ هذا موضع خلاف بين الحكماء؟! على ما حكي عنه [١].
وربّما يستدلّ [٢] لما توهّمه الرجل تارةً: بأنّ الطبيعي معنىً واحد منتزع من الخارج، ولا يمكن أن يكون الكثير بما هو كثير منشأً لانتزاع الواحد، فلا بدّ من جهة اشتراك خارجي بنعت الوحدة؛ حتّى يكون الطبيعي مرآةً لها ومنتزعاً منها.
واخرى: بأنّ العلل المختلفة إذا فرض اجتماعها على معلول واحد، لا بدّ فيها من جهة وحدة خارجية مُؤثّرة في الواحد بمقتضى قاعدة لزوم صدور الواحد عن الواحد.
وربّما يمثّل لذلك بأمثلة جزئية، كتأثير بندقتين في قتل شخص، وتأثير قوى أشخاص في رفع حجر، وتأثير النار و الشمس في حرارة الماء ... إلى غير ذلك من هوساتهم.
و هذا معنى كون الطبيعي كأب واحد بالنسبة إلى الأبناء؛ أييكون بنعت الوحدة والاشتراك موجوداً في الخارج.
وفي مقابله قول المحقّقين [٣]، و هو أنّ الطبيعي موجود في الخارج لا بنعت الوحدة و النوعية واشتراك الكثرة فيه، بل من حيث طبيعته وماهيته، و أنّ العموم والاشتراك لاحق له في موطن الذهن، والجهة المشتركة ليس لها موطن إلّا
[١] رسائل ابن سينا ١: ٤٧١؛ الحكمة المتعالية ١: ٢٧٣.
[٢] مقالات الاصول ١: ٧٢.
[٣] رسائل ابن سينا ١: ٤٦٢؛ انظر الحكمة المتعالية ١: ٢٧٣؛ شرح المنظومة، قسمالحكمة ٢: ٣٤٧- ٣٤٨.