موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٧ - تنبيه في تعلّق الأمر بنفس الماهية
أو أنّ البعث يتعلّق بوجود الطبيعة؛ بمعنى أنّ الهيئة موضوعة لنفس البعث، ولمّا كان البعث إلى الطبيعة لا معنى له، قُدّر الوجود؟
أو لا ذا ولا ذاك، بل البعث إلى الطبيعة لازمه العقلي أو العرفي تحصيلها في الخارج، فقوله: «صلّ» يفيد البعث إلى الطبيعة، ولكن الطبيعة لا تكون طبيعة حقيقة وبالحمل الشائع إلّابوجودها الخارجي، فنفس الطبيعة ليست بشيء، وفي الوجود الذهني ليست هي هي حقيقة، فيكون البعث المتعلّق بنفس الطبيعة بعثاً إلى تحصيلها، و هو لا يكون إلّابإيجادها خارجاً عقلًا وعرفاً. وبعبارة اخرى: إنّ إطاعة التحريك نحو الطبيعة والانبعاث عن البعث إليها بإيجادها وتحصيلها خارجاً؟ وجوه:
الظاهر هو الأخير؛ لأنّ الهيئة لم توضع إلّالإيقاع البعث نحو المادّة بحكم التبادر، والمادّة هي الطبيعة، والمتفاهم عرفاً من الأمر هو طلب المأمور به؛ أي البعث نحو المادّة؛ ولهذا لا يفهم من مثل «أوجد الصلاة» إيجاد وجود الصلاة، بل يفهم منه البعث إلى الإيجاد.
تنبيه: في تعلّق الأمر بنفس الماهية
هل يتعلّق الأمر بنفس الماهية، أو بما هي ملحوظة مرآةً للخارج باللحاظ التصوّري و إن كان اللاحظ يقطع بخلافه بالنظر التصديقي؟
قد يقال: إنّ محطّ البحث في تعلّق الأمر بالطبيعة هو الطبيعة على النحو الثاني، و أمّا نفس الطبيعة فلا يعقل تعلّق الأمر بها؛ لأنّها من حيث هي ليست إلّا هي؛ لا تكون مطلوبة ولا مأموراً بها، فلا بدّ أن تؤخذ الطبيعة بما هي مرآة