موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤ - تحرير محلّ النزاع
ومن بعضها: أنّها مسألة لغوية؛ حيث تشبّث بالتبادر في إثبات تعلّقها بالطبائع [١].
ومن بعضها: أنّ النزاع في سراية الإرادة للخصوصيات اللاحقة للطبيعة في الخارج وعدمها [٢] ... إلى غير ذلك.
والتحقيق: أنّ محطّ البحث ليس في تعلّقها بالكلّي الطبيعي أو أفراده ممّا هو المصطلح في المنطق؛ فإنّ الماهيات الاعتبارية المخترعة كالصلاة و الحجّ ليست من الكلّيات الطبيعية، ولا مصاديقها مصاديق الكلّي الطبيعي؛ فإنّ الماهيات المخترعة وكذا أفرادها ليست موجودة في الخارج؛ لأنّ المركّب الاختراعي- كالصلاة و الحجّ- لم يكن تحت مقولة واحدة، ولا يكون لمجموع امور وجود حتّى يكون مصداقاً لماهية وكلّي طبيعي.
وبه يظهر أنّ المسألة أجنبيّة عن أصالة الوجود و الماهية، بل المراد من الطبيعي هاهنا هو العنوان الكلّي، سواء كان من الطبائع الأصيلة أم لا.
ولا يختصّ البحث بصيغة الأمر و النهي، بل الكلام في متعلّق الطلب بأيّ دالّ كان؛ ولو بالجملة الإخبارية في مقام الإنشاء.
ثمّ لا يبعد أن يكون محطّ البحث: أنّ الأمر إذا تعلّق بماهية بالمعنى المتقدّم، هل يسري إلى الأفراد و المصاديق المتصوّرة بنحو الإجمال منها؛ بحيث تكون الطبيعة وسيلة إلى تعلّقه بالمصاديق الملحوظة بنحو الإجمال، لا بما هي ملحوظة ومتصوّرة بل بنفس ذاتها، كما في الوضع العامّ و الموضوع له الخاصّ،
[١] الفصول الغروية: ١٠٧/ السطر ٣٧.
[٢] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ٤١٧.