موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠ - الفصل السادس في جواز الأمر مع العلم بانتفاء الشرط
الفصل السادس في جواز الأمر مع العلم بانتفاء الشرط
هل يجوز أمر الآمر مع علمه بانتفاء شرطه؟
في تقرير محطّ البحث احتمالات، بعضها مناف لعنوان البحث، كاحتمال كون الجواز بمعنى الإمكان الذاتي؛ لأنّ علم الآمر غير ممكن الدخل في الإمكان الذاتي وامتناعه، وبعضها معلوم العدم، كاحتمالٍ ذكره في «الفصول» [١]، وتبعه المحقّق الخراساني رحمه الله [٢] وجعله وجه التصالح بين الفريقين؛ ضرورة أنّ أدلّتهما تنافي ذلك التصالح، و إن كان بعضها لا يخلو من مناسبة لما ذكر.
ولا يبعد أن يكون هذا البحث من تتمّة بحث الطلب و الإرادة؛ فإنّ الإمامية [٣] لمّا اختاروا بطلان الكلام النفسي وجعلوا الإرادة مبدأ للطلب- أيّ طلب كان- ذهبوا إلى امتناع توجّه الإرادة إلى ما لا يمكن تحقّقه؛ إمّا لفقدان شرط
[١] الفصول الغروية: ١٠٩/ السطر ١٧.
[٢] كفاية الاصول: ١٧٠.
[٣] كشف المراد: ٢٨٩؛ نقد المحصّل: ٢٨٩- ٢٩٢.