موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٢ - الفصل الثاني في اسم الجنس و الماهية وأقسامها
بذاتها لا مقترنة ولا غير مقترنة تكون لا بشرط شيء، و أنّ الفرق بين اللا بشرط المقسمي و القسمي بتقييد الثاني باللا بشرطية دون الأوّل، وكذا حال الجنس وأخويه و أنّ الفرق بينها باللحاظ، فإذا لوحظ الحيوان بشرط لا يكون مادّة، ولا بشرط يكون جنساً، وبشرط شيء يكون نوعاً [١].
و قد اغترّ بظاهر كلماتهم أعاظم فنّ الاصول ووقعوا في حيص بيص في أقسام الماهية، والفرق بين اللا بشرط المقسمي و القسمي [٢]، حتّى قال بعضهم:
«إنّ التقسيم إنّما هو للحاظ الماهية، لا لنفسها» [٣].
ولا يسع لنا الإذعان بأنّ أعاظم الفلاسفة قد اقترحوا هذه التقسيمات في باب الماهية و الجنس و الفصل من غير نظر إلى نفس الأمر ونظام الكون، و إنّما كان نظرهم صرف التلاعب بالمفاهيم ومحض اعتبارات ذهنية من غير أن تكون حاكية عن الواقع.
ثمّ لا ينقضي تعجّبي من أنّ صرف اعتبار شيء لا بشرط كيف يؤثّر في الواقع ويجعل الشيء قابلًا للاتّحاد و الحمل، وأخذه بشرط لا، يوجب انقلاب الواقع عمّا هو عليه؟! ولو كانت هذه التقسيمات بصرف الاعتبار لجاز أن يعتبرها أشخاص مختلفون، ويصير الواقع مختلفاً بحسب اعتبارهم، فتكون ماهية
[١] الإشارات و التنبيهات (شرح المحقّق الطوسي) ١: ٧٦- ٧٨؛ الحكمة المتعالية ٢: ١٦- ٢٢؛ شرح المنظومة، قسم الحكمة ٢: ٣٣٩.
[٢] نهاية الدراية ٢: ٤٩٠- ٤٩٣؛ فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ٥٦٨- ٥٦٩.
[٣] لمحات الاصول: ٣٢٢.