موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٨ - الفصل الأوّل في تعريف المطلق و المقيّد
و إن كان المراد أنّه صفة المعنى و أنّ اللفظ لا يدلّ إلّاعلى نفس المعنى و هو شائع في جنسه، فلا محالة يكون الشيوع في الجنس عبارة عن سريانه في أفراده الذاتية حتّى يصدق بوجه شيوعه في مجانسه، وإلّا فالجنس- بالمعنى المصطلح- ممّا لا وجه صحيح له.
فحينئذٍ: لا يرد عليه الإشكال المتقدّم، لكن يخرج منه إطلاق أفراد العموم، مثل قوله: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [١]، وكذا الإطلاق في الأعلام الشخصية، مثل قوله: وَ لْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ [٢]، و إن تكلّف بعض أهل التحقيق [٣] بإدراج الأشخاص فيه بما لا يخفى ما فيه، وكذا يخرج إطلاق المعاني الحرفية.
ويرد على عكسه دخول بعض المقيّدات فيه، كالرقبة المؤمنة؛ فإنّه أيضاً شائع في جنسه.
والتحقيق: أنّ المطلق في جميع الموارد لا يكون إلّابمعنىً واحد، كما سيأتي الكلام فيه.
فظهر ممّا ذكرنا امور:
منها: أنّ الإطلاق لا يختصّ بالماهيات الكلّية، بل قد يكون في الأعلام الشخصية، فالقول بأنّ المطلق هو اللا بشرط المقسمي أو القسمي [٤]، ليس
[١] المائدة (٥): ١.
[٢] الحجّ (٢٢): ٢٩.
[٣] نهاية الأفكار ١: ٥٥٩.
[٤] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ٥٧٠.