موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٠ - المقام الثاني في حاله إثباتاً
ويكون في كلّ جملة شخص مسمّى به، فإخراج كلّ منهم بلفظ واحد مستلزم للإشكال المتقدّم [١].
والجواب عنه قد مرّ في باب الاستعمال، ولقد تصدّينا لدفع الإشكالات العقلية في الأسماء و الحروف، فراجع [٢].
هذا، مع منع لزوم استعمال الأداة في أكثر من معنىً؛ فإنّ المستثنى إذا كان كلّياً قابلًا للصدق على الكثيرين فاخرج ب «إلّا» وغيرها، يكون الاستثناء بإخراج واحد مخرجاً للكثيرين، فقوله: «أكرم العلماء وأضف التجّار إلّاالفسّاق منهم» إخراج واحد للفسّاق قابل للانطباق على فسّاق العلماء و التجّار، فلا يكون استعمال الأداة في أكثر من معنىً.
وكذا الحال إذا كان المستثنى مثل «زيد» واستثني المتعدّد؛ فإنّ «زيداً» إمّا مستعمل في المسمّى، فيكون الحال كالكلّي، و إمّا مستعمل في الكثير، فتخرج أداة الاستثناء الكثيرَ بإخراج واحد، كما قلنا في حروف النداء مع كثرة المنادى [٣]، فلا يلزم في شيء من الموارد استعمال أداة الاستثناء في أكثر من معنىً.
المقام الثاني: في حاله إثباتاً
والظاهر رجوع الاستثناء إلى جميع الجمل إذا ذكر الاسم الظاهر في الجملة الاولى، وعطف سائر الجمل عليها مشتملًا على الضمير الراجع إليه، واشتمل
[١] نهاية الأفكار ١: ٥٤٢.
[٢] تقدّم في الجزء الأوّل: ١٣١.
[٣] تقدّم في الجزء الأوّل: ٤٣.