موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٠ - الفصل الرابع في عموم الخطابات الشفاهية لغير الحاضرين
و هذا يناسب مبحث العامّ لا ظاهر العنوان؛ لأنّ إمكان مخاطبتهما وعدمه غير مربوط به، بل المناسب له هو شمول ألفاظ العموم لهم وعدمه، بعد كونها تلو الخطابات الشفاهية.
الأمر الثاني: صريح الشيخ الأعظم خروج مثل قوله: لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ [١]، وقوله: لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ [٢] ممّا لم يصدّر بألفاظ النداء وأداة الخطاب عن محطّ النزاع، وأ نّه لم يعهد من أحد إنكار شموله لهما [٣].
لكن الظاهر أنّ مناط النزاع العقلي يعمّه أيضاً؛ بأن يقال: هل يلزم من شمول أمثال تلك العناوين و الأحكام لغير الموجودين تعلّق التكليف الفعلي بهم في حال العدم، وصدق العناوين عليهم كذلك، أو لا؟ فعلى الأوّل تختصّ بالموجودين، وعلى الثاني تعمّ غيرهم.
وما قيل: من أنّ أسماء الأجناس تشمل غير الموجودين بلا ريب [٤] إن كان المراد منه شمولها لهم حال عدمهم فهو ضروري البطلان، و إن كان المراد منه انطباقها عليهم في ظرف الوجود فهو حقّ، لكنّه راجع إلى القضيّة الحقيقية، و هو جواب الإشكال، كما سيأتي.
الأمر الثالث: أنّ حلّ الإشكال في بعض الصور لمّا كان مبنيّاً على بيان القضيّة الحقيقية لا بأس بالإشارة إليها، وإلى الفرق بينها وبين الخارجية إجمالًا، فنقول:
[١] آل عمران (٣): ٩٧.
[٢] النساء (٤): ٧.
[٣] مطارح الأنظار ٢: ١٨٦.
[٤] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ٥٤٨.