موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٤ - وجوب الفحص عن المخصّص بمعرضية العامّ للتخصيص
ظهور الكلام وإجراء أصالة الحقيقة و الظهور لا تتمّ الحجّية، فأصالة التطابق من متمّماتها لدى العقلاء.
و قد ظهر ممّا ذكرنا امور:
منها: أنّ المناط في الفحص ليس العلم الإجمالي، بل مع عدم العلم أيضاً يجب الفحص.
ومنها: أنّ الفحص هاهنا أيضاً عن متمّم الحجّة، لا عن مزاحمها، فكما أنّ قاعدة قبح العقاب بلا بيان لا تجري إلّابعد الفحص؛ لتحقّق التبليغ من قِبل الشارع وعلماء الا مّة بالجمع في الكتب، ولا عذر للعبد في ترك الفحص، كذلك الاحتجاج بالعمومات و المطلقات و العمل بها لا يجوز إلّابعد الفحص، فيكون ذلك مقدّمة لإجراء الأصل العقلائي، وبه تتمّ الحجّة.
إن قلت: ما ذكرت غير صحيح؛ لما ذكرت في باب التعادل و التراجيح: من أنّ المطلقات حجّة فعلية غير معلّقة على المقيّدات الواقعية، بل هي بعد وصولها من قبيل المزاحم، ويتمّ بها أمد الحجّية [١].
قلت: حيثية البحث ها هنا غيرها هناك؛ لأنّ الكلام هاهنا في لزوم الفحص، و قد عرفت عدم حجّية عامّ ولا مطلق إلّابعده، و أمّا بعد الفحص المتعارف فيصيران حجّة فعلية، فلو عثرنا بعده على مقيّد ينتهي به أمد الحجّية، ولا يكون المطلق معلّقاً على عدم البيان الواقعي؛ بحيث يكون العثور عليه كاشفاً عن عدم حجّيته. وبالجملة: لا فرق بين العامّ و المطلق من هذه الجهة.
هذا كلّه فيما إذا كان المستند غير العلم الإجمالي.
[١] التعادل و الترجيح، الإمام الخميني قدس سره: ٤٠.