موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٧ - التنبيه الرابع في التمسّك بعمومات النذر وأمثاله لكشف حال الفرد
التنبيه الرابع في التمسّك بعمومات النذر وأمثاله لكشف حال الفرد
قد عرفت عدم جواز التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقية للمخصّص، فلا مجال للتمسّك بعموم وجوب الوفاء بالنذر إذا شكّ في صحّة الوضوء بمائع مضاف، فضلًا عن دعوى كشف حال الفرد و الحكم بصحّته مطلقاً؛ ضرورة أنّ العموم قد خصّ بمثل: «لا نذر إلّافي طاعة اللَّه» [١] أو قيّد به، فلا بدّ من إحراز الموضوع للحكم بالوجوب، والعامّ غير كفيل له، فضلًا عن كفالته لكشف الصحّة وكونه طاعةً للَّه، أو لكشف إطلاق الماء مع الشكّ فيه.
هذا، و قد أيّد المحقّق الخراساني [٢] تلك الدعوى بما ورد من صحّة الإحرام قبل الميقات [٣] والصوم في السفر [٤] إذا تعلّق بهما النذر، وأضاف شيخنا العلّامة- أعلى اللَّه مقامه- نذر النافلة قبل [٥] الفريضة [٦]، مع أنّ الأمثلة غير مربوطة بالدعوى؛ لأنّ المدّعى التمسّك بالعامّ المخصّص لكشف حال الفرد، و هي ليست من هذا القبيل؛ فإنّ الإحرام قبل الميقات حرام، وبالنذر يصير واجباً
[١] انظر وسائل الشيعة ٢٣: ٣١٧، كتاب النذر و العهد، الباب ١٧.
[٢] كفاية الاصول: ٢٦٢.
[٣] راجع وسائل الشيعة ١١: ٣٢٦، كتاب الحجّ، أبواب المواقيت، الباب ١٣.
[٤] راجع وسائل الشيعة ١٠: ١٩٥، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ١٠، الحديث ١ و ٧.
[٥] في المصدر: وقت الفريضة.
[٦] درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٢٢٠.