موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٩ - الأمر الخامس في الألفاظ الدالّة على العموم
الوحدة، والإهمال الثبوتي في موضوع الحكم لا يعقل.
فما ادّعى المحقّق الخراساني [١] وتبعه عليه بعضهم [٢]، ممّا لا يمكن تصديقه.
الأمر الخامس في الألفاظ الدالّة على العموم
عدّ النكرة واسم الجنس في سياق النفي أو النهي من ألفاظ العموم وضعاً، ممّا لا مجال له؛ فإنّ اسم الجنس موضوع لنفس الطبيعة بلا شرط، وتنوين التنكير لتقييدها بقيد الوحدة الغير المعيّنة، لكن بالمعنى الحرفي لا الاسمي، وألفاظ النفي و النهي وضعت لنفي مدخولها أو الزجر عنه، فلا دلالة فيها على نفي الأفراد، ولا وضع على حدة للمركّب، فحينئذٍ تكون حالها حال سائر المطلقات في احتياجها إلى مقدّمات الحكمة. فلا فرق بين «أعتق رقبة» و «لا تعتق رقبة» في أنّ الماهية متعلّقة للحكم، وفي عدم الدلالة على الأفراد، وفي الاحتياج إلى المقدّمات.
نعم، بعد تماميتها قد تكون نتيجتها في النفي و الإثبات مختلفة عرفاً؛ لما تقدّم من حكمه بأنّ المهملة توجد بوجود فرد ما، وتنعدم بعدم جميع الأفراد، و إن كان حكم العقل البرهاني على خلافه [٣].
[١] كفاية الاصول: ٢٥٣.
[٢] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ٥١٤- ٥١٥؛ نهاية الأفكار ١: ٥٠٥.
[٣] تقدّم في الصفحة ٩٠- ٩١.