موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٦ - الأمر الثاني في تعدّد الشرط واتّحاد الجزاء
و إن قلنا: بأنّ استفادته لأجل الانصراف، فحينئذٍ إن قلنا: بأنّ الأداة موضوعة للعلّة التامّة ومنصرفة إلى المنحصرة، فمع تعارض الانصرافين تكون أصالة الحقيقة في كلّ منهما محكّمة بلا تعارض بينهما. وكذا لو قلنا بوضعها لمطلق اللزوم، أو الترتّب، أو غيرهما.
و إن قلنا: بأنّ استفادته مقتضى الإطلاق، فحينئذٍ إن قلنا: بأنّ الأداة موضوعة للعلّة التامّة، فمع تعارض أصالتي الإطلاق يؤخذ بأصالة الحقيقة بلا تعارض بينهما. و إن قلنا: بأنّ العلّية التامّة أيضاً مستفادة من الإطلاق، فمقتضى إطلاق قوله: «إذا خفي الأذان فقصّر» [١] هو عدم الشريك وعدم العديل، فإذا ورد: «إذا خفي الجدران فقصّر» [٢]، فكما يحتمل أن يكون خفاء الجدران قيداً لخفاء الأذان، يحتمل أن يكون عدلًا له، فيقع التعارض بين أصالتي الإطلاق؛ أيمن جهة نفي الشريك ومن جهة نفي العديل، ومع عدم المرجّح يرجع إلى الاصول العملية.
لكن لأحد أن يقول: إنّ العلم الإجمالي بورود قيد- إمّا على الإطلاق من جهة نفي الشريك، و إمّا عليه من جهة نفي البديل- منحلّ بالعلم التفصيلي بعدم انحصار العلّة، إمّا لأجل تقييد الإطلاق من جهة البديل، و إمّا من جهة تقييده لأجل الشريك الرافع لموضوع الإطلاق من جهة البديل، فيشكّ في تقييد الإطلاق من جهة الشريك بدواً، فيتمسّك بأصالة الإطلاق.
اللهمّ إلّاأن يقال: إنّ العلم الإجمالي بورود قيد- إمّا على الإطلاق من جهة
[١] راجع وسائل الشيعة ٨: ٤٧٠، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٦.
[٢] نفس المصدر.