موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٠ - تنبيه في حكم تعلّق النهي بجزء العبادة أو شرطها أو وصفها
عنوان الإجهار بها، ومعلوم أنّ الإجهار بها غير القراءة جهراً، ومحطّ البحث هو الأوّل، ولا مانع من تعلّق الأمر بعنوان القراءة أو الصلاة مع القراءة، وتعلّق النهي بإجهارها في الصلاة؛ فإنّهما عنوانان غير مأخوذ أحدهما في الآخر، وإضافة الإجهار إلى القراءة من قبيل زيادة الحدّ على المحدود، واتّحادهما خارجاً غير مضرّ، كما مرّ في باب الاجتماع [١].
ولا يخفى: أنّ المراد بالوصف اللازم ليس بوجه لا تكون مندوحة في البين؛ ضرورة امتناع تعلّق الأمر بشيء و النهي بلازمه الغير المنفكّ عنه، بل المراد منه كلزوم الجهر للقراءة؛ حيث لا يمكن سلبه عنها مع بقائها، و إن أمكن إيجادها في ضمن صنف آخر.
خمينى، روحالله، رهبر انقلاب و بنيانگذار جمهورى اسلامى ايران، مناهج الوصول إلى علم الأصول(موسوعة الإمام الخميني ١ و ٢)، ٢جلد، موسسة تنظيم و نشر آثار الإمام الخمينى (قدس سره) - ايران - تهران، چاپ: ٤، ١٣٩٢ ه.ش.
وممّا ذكرنا ظهر حال الوصف الغير اللازم.
و أمّا الشرط: كما لو تعلّق الأمر بالصلاة متستّراً، وتعلّق النهي بالتستّر في الصلاة بوجه خاصّ أو شيء خاصّ، لا النهي عن التستّر فيها مطلقاً؛ فإنّه ممتنع مع الأمر بها متستّراً، وكيف كان، فلا يلزم من النهي عن التستّر الخاصّ مبغوضية الصلاة، ومبغوضية التستّر بنحو خاصّ لا تنافي محبوبية الصلاة متستّراً، فإنّ التقيّد بالتستّر المأخوذ فيها أمر عقلي ليس كالأجزاء، فيمكن أن يتقرّب بالصلاة مع التستّر بستر منهيّ عنه، ولا يلزم اجتماع المبغوض و المحبوب.
هذا كلّه بحسب حكم العقل دون الاستظهار من الأدلّة، فلا مضايقة في دلالتها على الفساد أحياناً.
[١] تقدّم في الصفحة ١١١.