موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤ - تصوير المحقّق الثاني الأمر بالمهمّ بالأمر المتعلّق بنفس الطبيعة
مقالة الشيخ البهائي في إنكار الثمرة بعدم الأمر بالمهمّ وما اجيب عنها
و أمّا الشيخ البهائي فأنكرها بدعوى كفاية عدم الأمر للفساد [١].
ورُدّ بوجوه:
الوجه الأوّل: كفاية الرجحان و المحبوبية الذاتية في صحّة العبادة [٢].
تصوير المحقّق الثاني الأمر بالمهمّ بالأمر المتعلّق بنفس الطبيعة
الوجه الثاني [٣]: أنّ ذلك صحيح في المضيّقين، و أمّا إذا كان أحدهما موسّعاً فتظهر الثمرة؛ لإمكان الأمر بالموسّع و المضيّق، فحينئذٍ: إن اقتضى الأمر بالشيء النهي عن الضدّ لا يمكن أن يقع مصداق الموسّع صحيحاً؛ وإلّا يقع صحيحاً.
وتوضيح الإمكان: أنّ الأوامر متعلّقة بالطبائع، والخصوصيات الشخصية كلّها خارجة عن متعلّقها؛ لعدم دخالتها في الغرض، وما هو كذلك لا يمكن أن يؤخذ في المتعلّق ولا يمكن سراية النهي إليه، وما هو مضادّ للمأمور به هو المصداق لا الطبيعة، وما هو المأمور به هي الطبيعة لا المصداق.
و هذا من غير فرق بين الأفراد العرضية و الطولية، ولا بين صيرورة الوقت
[١] زبدة الاصول: ١١٧- ١١٨؛ الاثنا عشرية في الصلاة اليومية: ٥٥، الهامش ١٩٣.
[٢] كفاية الاصول: ١٦٦.
[٣] جامع المقاصد ٥: ١٣؛ انظر فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ٣١٣.