موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٧ - الأمر السادس في تحقيق الأصل في المقام
لم يكن إلّاالحروف المقطّعة، وعند عروض التركيب له إمّا وضع لما يستفاد منه الفساد أو لغيره، فلا حالة سابقة له بنحو الكون الناقص، إلّاأن يقال: عروض التركيب لطبيعي اللفظ في ذهن الواضع كان قبل الدلالة و الوضع زماناً، أو يقال:
إنّ الدلالة تحقّقت بعد الوضع زماناً.
و أمّا الملازمات: فليست لها حالة سابقة مفيدة، سواء قلنا بأ نّها أزلية كما قيل [١]، و هو واضح، أو قلنا بأنّ تحقّقها عند تحقّق المتلازمين؛ لأنّ قبل تحقّقهما و إن لم تكن الملازمة بنحو الكون التامّ متحقّقة، لكنّه لا يفيد استصحابها إلّاعلى الأصل المثبت، وبنحو الكون الناقص لا حالة سابقة حتّى يستصحب.
ثمّ إنّه لو سلّم تحقّق الحالة السابقة في المقامين لم يجر الاستصحاب؛ لأجل عدم أثر شرعي للمستصحب؛ لعدم كون الدلالة أو الملازمة موضوعاً لحكم شرعي، وصحّة الصلاة لدى تحقّق المقتضيات وعدم الموانع عقلية لا شرعية.
هذا حال الأصل في المسألة الاصولية.
و أمّا حاله في الفرعية، فلا بدّ أوّلًا من فرض الكلام في مورد تعلّق النهي بالعبادة أو المعاملة وشكّ في اقتضائهما الفساد، فإجراء القواعد الاخر [٢] مثل:
رجوع الشكّ إلى الأقلّ و الأكثر- إن كان المراد منه رجوع الشكّ إلى تعلّقه بها أو بالخصوصية ككونها في مكان كذا- أو إجراء قاعدة التجاوز، أجنبيّ عن المقام؛ فإنّ الكلام ليس في مانعية شيء عن الصلاة أو شرطيته لها، بل الكلام في الشكّ في اقتضاء النهي الفساد.
[١] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ٤٦٢.
[٢] راجع أجود التقريرات ٢: ٢١٢.