موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٩ - تنبيه في التضادّ بين الأحكام الخمسة
تنبيه في التضادّ بين الأحكام الخمسة
وبما ذكرنا في وجه الجواز تحسم مادّة الإشكال، كان بين الأحكام تضادّ أو لا، لكن لمّا كان التضادّ بينها معروفاً بينهم [١] و إن خالفهم بعض مدقّقي المتأخّرين [٢] فلا بأس بتحقيق المقام:
فنقول: عرّف الضدّان: «بأ نّهما أمران وجوديان لا يتوقّف تعقّل أحدهما على الآخر، بينهما غاية الخلاف، يتعاقبان على موضوع واحد، لا يتصوّر اجتماعهما فيه»، قالوا: «ومن شرط التضادّ أن تكون الأنواع الأخيرة التي توصف به داخلة تحت جنس واحد قريب، فلا يكون بين الأجناس ولا بين صنفين من نوع واحد ولا شخصين منه تضادّ» [٣].
و هذا التعريف لا يصدق على الأحكام الخمسة، سواء جعلت الإرادات المظهرة [٤] أو نفس البعث و الزجر [٥]؛ لأنّه إن جعلت الإرادات فلم تكن الأحكام أنواعاً مختلفة تحت جنس قريب: أمّا الواجب و المستحبّ وكذا الحرام
[١] قوانين الاصول ١: ١٤٢/ السطر ١٤؛ مطارح الأنظار ١: ٦٢٥؛ كفاية الاصول: ١٩٣؛ فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ٣٩٦.
[٢] نهاية الدراية ٢: ٣٠٨.
[٣] التحصيل: ٣٧؛ الحكمة المتعالية ٢: ١١٣؛ شرح المنظومة، قسم الحكمة ٢: ١٧٤.
[٤] مقالات الاصول ١: ٣١٠- ٣١١.
[٥] راجع ما تقدّم في الجزء الأوّل: ٢٨٨.