موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٠ - الأمر السادس في عدم ابتناء النزاع على إحراز المناط
فتحصّل: أنّ النزاع جارٍ على القول بتعلّقهما بالأفراد على الفروض التي تصحّ أن تكون محلّ النزاع.
الأمر السادس: في عدم ابتناء النزاع على إحراز المناط
لا إشكال في عدم ابتناء النزاع على إحراز المناط في متعلّقي الإيجاب والتحريم، سواء حرّر محلّ النزاع بما اختاره المحقّق الخراساني [١] و هو واضح؛ لأنّ النزاع حيثي، أو كما حرّرناه؛ لأنّ النزاع في إمكان تعلّق الحكمين بعنوانين كذائيين لا في وقوعه، ولا يبتني هذا النزاع الكبروي على إحراز المناط.
والظاهر: أنّ مراد المحقّق الخراساني ممّا أفاد في الأمر الثامن و التاسع ليس ذلك، ولعلّ مراده التفرقة بين ما كان من باب اجتماع الأمر و النهي واقعاً وبين ما كان من باب التعارض؛ دفعاً لإشكال ربما يرد على القوم، و هو أنّهم عنونوا مسألة جواز الاجتماع ومثّلوا له بالعامّين من وجه، واختار جمع الجواز وأ نّه لا تعارض بين الأمر و النهي في محلّ التصادق، وفي باب تعارض الأدلّة جعلوا تعارض العامّين من وجه أحد وجوه التعارض، ولم يجمع بينهما أحد بجواز الاجتماع.
فأجاب عنه: بأنّ الميزان الكلّي في باب الاجتماع هو إحراز المناطين حتّى في مورد التصادق، فكلّما كان هناك دلالة على ثبوت المقتضي في الحكمين
[١] كفاية الاصول: ١٨٤.