صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٠ - خطاب
نحن نقول: إن بقاء الملك وسعيه لمواصلة سلطنته غير الدستورية و حكمه الشيطاني يدمر كاملًا استقرار إيران الذي ضاع فعلًا وهي الآن في معرض الانهيار؟ اما ذاك الشخص (كارتر)، فهو يقول: ان بقاء الملك يعني بقاء إيران مستقلة وقوية الامر الذي يؤدي إلى حفظ استقرارها واستقرار المنطقة!
ثم يعين ذاك المقتدر الذي حقق استقلال إيران والحكومة القوية المطلوبة، أي: الملك وحكومته، فهو حافظ الهدوء والامن والاستقلال، فاذا رحل رحلت معه، وزالت الحرية ايضاً، فكل ما لدينا مرتبط بهذا الوجود ذي الجود!! أي أقوال هذه التي يرددها من يتشدق بأنه رئيس الجمهورية في تلك القوة الكبرى؟!
لماذا يطلقها جوفاء، ويتعرض بها للنقد منا- ونحن في هذه الزاوية من العالم- ومن كل عاقل يسمعها، فمن الطبيعي ان ينكر عليه كل عاقل هذا القول ويسأله: أي استقرار واستقلال تتمتع به إيران لتتحدث انت- ايها السيد- به؟! فهل يحظى بالاستقلال جيشها او نظامها التعليمي أو صناعاتها أو اقتصادها أو أي مجال آخر فيها لكي تقول: إنه متحقق بوجود الملك، وبتحققه يتحقق الاستقرار في المنطقة؟! وهل المنطقة مستقلة ومستقرة الان، فإذا رحل الملك رحل معه استقرارها؟ وأي استقلال لدينا الآن؟!
أنت تعرف ما تقول مثلما نعرف وتعرف أيضاً مثلما نعرف أنك تكذب (يضحك الحاضرون) عندما تقول: ان إيران مستقلة، فأنت تعلم أنكم أقمتم فيها قواعد عسكرية لامريكا ولو كانت مستقلة للطمتك على فمك عندما أردت ان تقيم قواعد عسكرية لامريكا فيها لكنك تعلم ان هذه القواعد أقيمت فعلًا في جبالها، وهذا ما لا تسمح به الدولة والحكومة اذا كانت مستقلة.
وأنت تعلم أيضاً بما أنزلتم باقتصاد إيران وكيف نهبتم ثرواتها وخيراتها، ولو كانت لدينا حكومة شريفة وسلطان شريف، لما كان ممكناً ان يسمحا لكم بنهب ثرواتنا، لكنه (الملك) الذي يقترب عمره من الستين عاماً يريد البقاء اياماً معدودات أخريات يواصل فيها حياته بتلك الصورة الوضيعة الرذيلة، ولذلك يضيع ثروة شعب كبير دون أن يفكر بمستقبل هذا البلد وأجياله القادمة، ولكن لماذا تُطلق تلك الاقوال وأنت العارف بحقيقة الامر؟ ألديك هدف سوى استغفال الآخرين؟ لكن من تستغفل بقولك؟ هل تقصد شعبنا الذي يعلم جيداً بانعدام الهدوء والاستقرار والاستقلال في بلدنا؟
وكان (كارتر) يقول في أحد الايام: إنهم (النظام الملكي) أعطوا الشعب حرية (مكثفة) وبصورة زائدة، فضجت الجماهير! لا أدري كيف يرد المرء هذه الاقوال، فاذا كانت صادرة عن أحد العوام لقلنا: إنه يهذي، فاتركه، لكنها صادرة عمن يريد الدعاية للملك وحفظ حكومته، ثم يطلق أقوالًا تثير الاستغراب لدى كل انسان من عدم اصابة هذا الانسان بالجنون مع بقاء رأسه وأذنيه وحواسه في محالها!!
إنه يقول: إننا لا نتحمل رؤية (الأراذل الحقراء) يطيحون بهذه السلطنة، فيما يقف (٣٥) مليون مسلم هاتفين: نحن نريد الحرية والاستقلال، فهل المطالبة بهما رذالة وحقارة؟! أنتم تقولون: إنهم حرروكم، ولذلك تطلقون هذه الاقوال؟ فهل الشعب في إيران حر وصحافته حرة؟! فلماذا هي مغلقة الان بسبب مطالبتها بحذف الرقابة عنها؟